زيارة قبره إنما هو السفر إلى مسجده ليس هو زيارة قبره كما تزار القبور ، فإن ذلك غير مشروع ولا مقدور والمجيب قد ذكر هذا الفرق ، وذكر استحباب السفر إلى مسجده بالنص والإجماع وما استحبه العلماء من زيارة قبره ، وهذا المعترض سوى بينهما ، وذكر عن المجيب أنه حرم السفر لزيارة قبره وسائر القبور ولم يذكر عنه أنه استحب السفر إلى مسجده وزيارته الشرعية ، فتبين بطلان ما نقله عنه . مع أن نفس زيارة القبور مختلف في جوازها قال ابن بطال في شرح البخاري : كره قوم زيارة القبور لأنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث في النهي عنها .
وقال الشعبي : لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن زيارة القبور لزرت قبر ابني .
قال إبراهيم النخعي : كانوا يكرهون زيارة القبور ، وعن ابن سيرين مثله .
قال وفي المجموعة : قال علي بن زياد سئل مالك عن زيارة القبور فقال كان قد نهى عنه عليه السلام ثم أذن فيه ، فلو فعل إنسان ولم يقل إلا خيرًا لم أر بذلك بأسًا ، وليس من عمل الناس . وروي عنه أنه كان يضعف زيارتها .
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 233
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٣٣