العمل لا يمكن أحدًا أن يفعل عند قبره لا سنة ولا بدعة ، إنما يفعل ذلك / في المسجد ، فمن فعل فيه سنة [ حُمد عليها وأجر عليها ] ، ومن فعل فيه بدعة ذم ونهي عنها .
ففي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ( المدينة حرم ما بين عير إلى ثور ، من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلاً ) .
والله سبحانه قد فرق بين قبر رسوله وقبر غيره ، فإنهم دفنوه في الحجرة لم يبرزوا قبره كما كانوا يبرزون قبورهم خوفًا أن يتخذ مسجدًا ، ثم إنهم منعوا الناس من زيارته كما يزورون القبور ، فلم يكونوا يمكنون الناس من الدخول إلى قبره لزيارته ، ثم إنهم سدوا باب الحجرة وبنوا عليها حائطًا آخر فلم يبق أحد متمكنًا من زيارته كما تزار القبور .
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 123
مساهمون: ابن تيمية
ص١٢٣