تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وغيرهما وقد ذكروا القولين [ في كلام مالك وأصحابه ] . وأبو حنيفة مذهبه في ذلك أبلغ من مذهب الشافعي وأحمد ، فهي في كلام مالك وأصحابه أكثر ، وهي موجودة في كتبهم الصغار والكبار ، ومالك نفسه نص على قبر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بخصوصه أنه داخل في هذا الحديث ، بخلاف كثير من الفقهاء فإن كلامهم عام ، لكن احتجاجهم بالحديث وغيره يبين أنهم قصدوا العموم ، وكذلك بيانهم لمأخذ المسألة يقتضي العموم . فهذا المعترض وأمثاله لا عرفوا ما قاله أئمتهم وأصحاب أئمتهم ، ولا ما قاله بقية علماء المسلمين ، ولا عرفوا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنة خلفائه الراشدين ، ولا ما كان يفعله الصحابة والتابعون لهم بإحسان . ونقل هذا المعارض عن الجواب ما ليس فيه ، بل المعروف المتواتر عن المجيب في جميع كتبه وكلامه بخلافه ، وليس في الجواب ما يدل عليه بل على نقيض ما قاله .