[ لكن المقصود ] هنا أنه أرسل إلي ما كتبه هذا القاضي وأقسم بالله علي أن أكتب عليه شيئًا ليظهر للناس جهل مثل هؤلاء الذين يتكلمون في الدين بغير علم ، وذلك أنهم رأوا في كلامه من الجهل والكذب والضلال ما لا يظن أن يقع فيه آحاد العلماء الذين يعرفون ما يقولون ، فكيف بمن سمي قاضي القضاة ! ورأيت كلامه يدل على أن عنده نوعًا من الدين [ كما عند ] كثير من الناس نوع من الدين ، لكن مع جهل وسوء فهم وقلة علم ، حتى قد يجهل دين الرسول الذي هو مؤمن به ، ويكفر من قال بقول الرسول ؛ وصدق خبره وأطاع أمره .
وقد يجهل أحدهم مذهبه الذي انتسب إليه كما قد يجهل مذهب مالك وغيره من أئمة المسلمين الأربعة وغيرهم ، فإن هذه المسألة التي فيها النزاع - وهي التي أجبت فيها - وإن كانت في كتب أصحاب الشافعي وأحمد
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 103
مساهمون: ابن تيمية
ص١٠٣