التوسل
قال الإمام ابن حجر : التوسل . والاستغاثة والتشفع والتوجه به
صلى الله عليه وآله وسلم : وبغيره من الأنبياء . والأولياء شئ
واحد . وهو جائز . وقد ورد التوسل بالأعمال الصالحة كما في
حديث الغار الصحيح . مع كونها أعراضا . والذوات الفاضلة أولى :
وقد يكون معنى التوسل طلب الدعاء منه إذ هو حي في قبره .
كأن يقول يا رسول الله إفعل لي كذا ومنه قول القائل له . كما في
الحديث : أسألك مرافقتك في الجنة .
وأخرج البيهقي في دلائل النبوة . وابن أبي شيبة أنه حصل جدب
في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه . فجاء بلال بن الحارث
رضي الله عنه إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم . فقال يا
رسول الله استسق لأمتك فإنهم هلكوا . فأتاه رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم في المنام فقال أئت عمر فاقرئه مني السلام وأخبره
أنهم سيسقون اه . وليس الاستدلال بالرؤيا ولكن بفعل هذا
الصحابي الجليل رضي الله عنه في إتيانه القبر . وندائه . وطلب
السقيا منه .
( فائدة ) التوسل بالحي والميت جائز ووارد في الأحاديث
الصحيحة لكن المخالفون جوزوا التوسل بالحي دون الميت ، فيقال
لهم هل التأثير إذا حصل منا لله أو من المتوسل به ؟ فسيقولون من
الله . فيقال لهم ما دام التأثير من الله فلماذا منعتم التوسل بالميت مع
وروده ونعوذ بالله أن يقولوا التأثير لغير الله فيكفروا .
كاسح الألغام الكفرية — صفحة 21
مساهمون: عبد الله بن عبد الإله الحسيني
ص٢١