من أحد يمر بقبر الرجل كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا رد الله
عليه روحه حتى يرد عليه السلام وروى عبد الحق في كتاب
العاقبة :
ما من رجل يزور قبر أخيه فيجلس عنده إلا أستأنس به حتى
يقوم ) إلى غير ذلك . بل خاطب صلى الله عليه وآله وسلم كفار
قريش المقتولين في بدر . بعد أن أمر بإلقائهم في القليب . فقال يا
عتبة بن ربيعة يا فلان . يا فلان هل وجدتم ما وعدكم ربي حقا فإني
وجدت ما وعدني حقا . ثم قال ما أنتم بأسمع لما أقول منهم :
وأما قوله تعالى : وما أنت بمسمع من في القبور : فمعناها سماع
هداية وإرشاد . قال الإمام جلال الدين السيوطي رحمه الله :
سماع موتى كلام الخلق قاطبة * جاءت بهذا لنا الأخبار في الكتب
وآية النهي معناها سماع هدى * لا يهتدون ولا يصغون للأدب
والمسلمون إذا زاروا لا يدعون إلا الله . ولا يستغيثون إلا به .
فإن استغاثوا بنبي أو ولى فإنما ذلك ابتغاء الوسيلة . استشعروا في
نفوسهم النقص واعتقدوا في الصالحين أنهم أقرب إلى الله . وأن
التوسل بهم أقرب إلى الإجابة فتوسلوا بهم بأي نوع من أنواع
الوسيلة لأن الله أمرهم إن يبتغوا إليه الوسيلة : ومما لا شك فيه أن
السابقين أقرب إلى الله من أصحاب اليمين . وأن أصحاب اليمين
أقرب إلى الله من الفاسقين .
كاسح الألغام الكفرية — صفحة 11
مساهمون: عبد الله بن عبد الإله الحسيني
ص١١