قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار )
ب . ( فإذا مس الإنسان ضر دعانا ثم إذا خولناه نعمة منا قال إنما
أوتيته على علم بل هي فتنة ولكن أكثرهم لا يعلمون ) .
إلى غير ذلك من الآيات ، ولو تأملت الآيات التي سقتها ولك
نصيب من التوفيق لردعتك عن مساواة المسلمين بالكافرين ،
فلما أنجاهم إلى البر إذا هم يشركون ، فلما نجاكم إلى البر
أعرضتم وكان الإنسان كفورا :
فإيمانهم إيمان مؤقت بوجود الضرورة ( إن الذين آمنوا ثم كفروا
ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم
سبيلا ) .
وذلك أنه حق القول عليهم وطبع على قلوبهم فلا يؤمنون إيمانا
صحيحا ولو جاءتهم كل آية : ( ولو فتحنا عليهم بابا من السماء
فظلوا فيه يعرجون لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم
مسحورون ) .
أما المسلمون الذين سميتهم قبوريين فهم على وتيرة واحدة .
وإيمان بالله راسخ في الرخاء والشدة قد شرح الله صدورهم
للإسلام فهم على نور من ربهم . ( ومن لم يجعل الله له نورا فما له
من نور ) ( أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه
فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين ) .
وزيارتهم القبور سنها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أما
زيارته صلى الله عليه وآله وسلم . فقد حرض القرآن على زيارته
إلى يوم الدين . ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله
واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ) .
كاسح الألغام الكفرية — صفحة 9
مساهمون: عبد الله بن عبد الإله الحسيني
ص٩