ويصيح : أي ماتت الإبل من الجوع والصحابة رضي الله عنهم
قادرون على الدعاء مباشرة . لكن عرفوا الفرق بين ألسنة عصت الله
وألسنة لا تتحرك إلا بذكر الله . واستجابوا لله في أمره لهم بطلب
الوسيلة .
( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في
سبيله لعلكم تفلحون ) .
وهذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يجيب من المدينة
آخر الليل استغاثة الخزاعي وهو في مكة أو نحوها . وكان ذلك
سبب فتح مكة . ذكر في السيرة الحلبية وغيرها : عن ميمونة
أم المؤمنين رضي الله عنها : أن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم بات عندها ليلة فقام يتوضأ للصلاة . قالت فسمعته يقول لبيك
( ثلاثا ) نصرت نصرت نصرت . فلما خرج . قلت يا رسول الله
سمعتك تقول لبيك لبيك لبيك ثلاثا . نصرت نصرت نصرت . كأنك
تكلم انسانا . فهل كان معك أحد قال هذا راجز بني كعب بني
خزاعة .
يزعم أن قريشا أعانت عليهم بكر بن وائل : قالت ميمونة فأقمنا
ثلاثا . ثم صلى رسول الله الصبح فسمعت الراجز يقول :
يا رب إني ناشد محمدا * حلف أبينا وأبيه ألا تلدا
إن قريشا أخلفوك الموعدا * ونقضوا ميثاقك المؤكدا
هم بيتونا بالوتير هجدا * وقتلونا ركعا وسجدا
كاسح الألغام الكفرية — صفحة 13
مساهمون: عبد الله بن عبد الإله الحسيني
ص١٣