شرح
رضي الله عنهما ، وهو قول النخعي ، وبه قال أصحاب الرأي إذا تكرر ذلك منه ، وإن كان أول ما أصابه أعاد لقوله عليه السلام " لا غرار في صلاة ولا تسليم " ووجه هذه الرواية ما روى عبد الله ابن مسعدو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب وليتم عليه ثم
يسجد سجدتين " متفق عليه ، وللبخاري " بعد التسليم " وفي لفظ " فليتحر أقرب ذلك إلى الصواب " ولأبي داود " إذا كنت في صلاة فشككت في ثلاث وأربع وأكثر ظنك على أربع تشهدت ثم سجدت سجدتين وأنت جالس " .
والإمام يبني على غالب ظنه لحديث ابن مسعود جمعاً بين الأحاديث ، وهذه المشهورة عن أحمد ، اختارها الخرقي .
وإنما خصصنا الإمام بالبناء على غالب ظنه لأن له من ينبهه ويذكره إذا أخطأ فيتأكد عنده صواب نفسه ، ولأنه إن أصاب أقره المأمومون ، وإن أخطأ سبحوا به فرجع إليهم فيحصل له الصواب في الحالين بخلاف المنفرد إذ ليس له من يذكره فيبني على اليقين ليحصل له إتمام صلاته .
وما قاله أصحاب الرأي فيخالف السنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إن أحدكم إذا قام يصلي جاءه الشيطان فلبس عليه حتى لا يدري كم صلى ، فإذا وجد ذلك أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس " متفق عليه ، وقوله عليه السلام " لاغرار في صلاة " يعني لا ينقص من صلاته ويحتمل أنه أراد ولا يخرج منها وهو شاك في إتمامها ، ومن بني على اليقين لم يخرج وهو شاك ، وكذلك