شرح
فلا يسقط به ما لزمه كالتشهد الأخير ( والثانية ) لا يلزمه السجود لأن سجود إمامه قد كملت به
الصلاة في حقهما وحصل به الجبران فلم يحتج إلى سجود ثان كالمأموم إذا سها وحده .
وللشافعي قولان كالروايتين ، فإن نسي الإمام السجود سجد المسبوق في آخر صلاته رواية واحدة لأنه لم يوجد من الإمام ما يكمل به صلاة المأموم .
وكذلك إن لم يسجد مع الإمام وإذا سها المأموم بعد مفارقة إمامه في القضاء سجد رواية واحدة لأنه قد صار منفردا فلم يتحمل عنه الإمام السجود ، وكذلك لو سها فسلم مع إمامه قام فأتم وسجد بعد السلام كالمنفرد ( مسألة ) ( فإن لم يسجد الإمام فهل يسجد المأموم ؟ على روايتين ) يريد غير المسبوق إذا سها إمامه فلم يسجد المأموم فيه روايتان ( إحداهما ) يسجد اختارها ابن عقيل وقال هي أصح لأن صلاة المأموم نقصت بسهو إمامه ولم تنجبر بسجوده فيلزم المأموم جبرها وهذا مذهب ابن سيرين وقتادة ومالك والليث والشافعي ( والثانية ) لا يسجد روى ذلك عن عطاء والحسن والقاسم وحماد بن أبي سليمان والثوري وأصحاب الرأي لأن المأموم إنما يسجد تبعا فإذا لم يسجد الإمام لم يوجد المقتضي لسجود المأموم .
هذا إذا تركه الإمام لعذر فإن تركه قبل السلام عمدا وكان ممن لا يرى وجوبه فهو كتركه سهوا وإن كان يعتقد وجوبه بطلت صلاته لأنه ترك الواجب عمدا ، وهل تبطل صلاة المأموم ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) تبطل لبطلان صلاة الإمام كما لو ترك التشهد الأول ( والثاني ) لا تبطل لأنه لم يبق من الصلاة إلا السلام