تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجوه والنظائر — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
الكفر أصله التغطية ، ويقال : لليل كافر ؛ لأنه يغطي كل شيء بظلمته ، وكفر الغمام النجوم سترها ، [ والكافر الذي لبِس فوق درعه ثوبا ] ، والزارع كافر ؛ لأنه يغيب البذر في الأرض ، وكفر النعمة إذا لم يشكرها كأنَّه سترها ، ويقال : لوعاء كل ثمرة كافور ، لأنه يغطيها ، ويقال للطلع [ الكافور ] ؛ لأنه في غطاء ، ويكفر الذنوب يسترها كالغفران ، ومعنى ذلك أن الله لا يفضح أصحابها بها . والكفر في القرآن على ثلاثة أوجه : الأول : الجحد ، قال : ( الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ) أي : يجحدونها ، والجحد لا يكون إلا مع العلم مثل جحد الرجل حق صاحبه ؛ فأمَّا من ينكر ما لا يعرف صحته فليس بجاحد ، ونظيره قوله : ( فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ ) أي : جحدوه فجعلوا الجحد مع المعرفة على ما ذكرنا .