تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجوه والنظائر — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
قليل القليل ما يقصر عن الكفاية ، وهو قلَّ بمعنى قليل ، والقل أيضا القلة مثل النحل والنحلة ، والعذر والعذرة ، وقيل : قل َّفعل ولهذا جاء فاعله علي فعيل ، مثل كرم ، وهو كريم ، وكثر وهو كثير ، وقيل هو فعل إلا أنه دخله معنى المبالغة فجاء فاعله على فعيل ، كما قيل : حرص وهو حريص وهذا هو الصحيح ، ويقال : هؤلاء قوم قليل وقليلون وكثير ، ولم يجئ كثيرون . والقليل في القرآن على ثلاثة أوجه فيما ذكروا وبعضها عندنا داخل في بعض : الأول : بمعنى اليسير ، قال : ( وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ) أراد أن أهل الكتاب تركوا العمل بكتابهم وكتموا ما يدل منه على نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، لعرض نالوه من عرض الدنيا وذلك قليل . الثاني : بمعنى الرياء في جاء عن بعضهم ، وهو قوله : ( وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا ) وهو والأول عندنا سواء ، والمراد أن المنافقين يذكرون الله إذا لقوا المؤمنين فذكرهم له قليل بالإضافة إلى ذكر المؤمنين له ؛ لأن المؤمنين يذكرونه على كل حال .