ولم يكن هناك قول ، بل هو إخبار عن سرعة اللحاق .
السادس : بمعنى الموت ، قال : ( لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ ) أي : ليمتنا ، ومثله قوله : ( فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ ) ومثله : ( يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ ) .
السابع : بمعنى الوجوب ، قال الله : ( وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ ) أي : وجب العذاب ، وقال : ( وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ ) والوجوب هنا الوقوع ؛ لأن العذاب كان وجب عليهم في الدنيا ، وإنما يقع في الآخرة .
الثامن : الكتاب ، قال اللَّه : ( وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا ) أي : مكتوب في اللوح المحفوظ ، ويجوز أن يكون أمرا مقتضيا ، أي : مقدرا مفروغا .
التاسع : قضى بمعنى أتم ، قال : ( فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ ) أي : أتم الشرط المشروط إلى الأجل ، ومثله : ( وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ ) أي : من قبل أن يتم جبريل صلوات الله عليه [ قراءته عليك ] .
العاشر : قضى بمعنى فصل ، قال اللَّه : ( وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ ) وقال : ( لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ) ونظيره : ( إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ ) .
الحادي عشر : قضى بمعنى خلق ، قال اللَّه : ( فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ ) أي : فخلقهن ، ويجوز أن يقال : أتم خلقهن فيكون على الأصل .
الثاني عشر : قضى بمعنى حكم ، قال تعالى : ( وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ ) وقريب منه ، قوله تعالى : ( إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُضِ الْحَقَّ ) ( 1 ) .
الوجوه والنظائر — صفحة 395
مساهمون: أبي هلال العسكري
ص٣٩٥