الثاني : الإقرار ، قال اللَّه : ( وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ ) أي : مقرون بالعبودية كذا قيل ، ويجوز أن يكون بمعنى دوام الطاعة ، والمراد أن جميع ما في السماوات والأرض يشهد بربوبيته ، فكأنه يديم طاعته ، وفسر أيضا قوله : ( وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ) على أنه أراد مقريين .
الثالث : الصلاة ، قال الله : ( أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا ) وروى ت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " مثل المجاهد مثل القانت الصائم " ، أي : المصلي الصائم كذا قيل ، ويجوز أن يكون على الوجه الذي تقدم .
الرابع : الطاعة ، قال اللَّه : ( وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ ) ومثله : ( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ ) أي : مطيعا كذا جاء في التفسير ، وهو وجه .
الوجوه والنظائر — صفحة 390
مساهمون: أبي هلال العسكري
ص٣٩٠