وقال : ( فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ ) قالوا : معناه [ لا تصفوه ] بصفات غيره ولا تشبهوه بسواه .
وضارب المثل كأنَّه ينصب شبها لما يريد أن يعرفك إياه فتنظر إليه وهو راجع إلى الإثبات .
ويجوز أن يقال : ضرب المثل أي : جعله يسير فيكون من الضرب في الأرض ، وقال : ( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً ) أي : وصف له شبها ومثله كثير .
وأما قوله : ( وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ) فإنما أراد إلقاء الثوب على الصدر ليتتر به ، والجيب جيب الدرع ، وكن يلبسن الدروع ، وللدرع جيب مثل جيب الدراعة ، والمرأة فيها مكشوفة الصدر فأمر بستره ؛ وفيه دليل على أن صدر المرأة ونحرها عورة
الوجوه والنظائر — صفحة 296
مساهمون: أبي هلال العسكري
ص٢٩٦