الباب الخامس عشر
فيما جاء من الوجوه والنظائر في أوله ضاد
الضحى
مؤنثة وأصلها من البروز ، ويقال مكان ضاح ؛ أي : بارز ، وضواحي المدينة . ظواهرها ، وضحى الرجل يضحي إذا برز للشمس ، وفي القرآن : ( لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى ) والأضحية ترجع إلى هذا ، وذلك أنهم كانوا يذبحونها في الضحى ، والضحا بالمد بعد الضحى .
والضحى في القرآن على ثلاثة أوجه :
الأول : النهار كله ؛ قال : ( أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ ) جاء في التفسير أنه بمعنى النهار جمع قلنا ، وذلك أنه جعله بإزاء البيات ، والبيات يكون في جميع الليل ، ولا يحسن في نظم الكلام أن يجعل الضحى التي هي أول النهار إزاء الليل كله .
الثاني : إذا ترجل النهار ؛ قال الله : ( لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا )
الثالث : حر الشمس ؛ قال اللَّه : ( وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ) قالوا يعني : حرها ، ويجوز أن يكون الوقت ونسبه إلى الشمس ؛ لأن الأوقات تعرف بمسير الشمس
الوجوه والنظائر — صفحة 293
مساهمون: أبي هلال العسكري
ص٢٩٣