الفصل الثاني :
في ترجيحه من طريق الاعتبار والنظر
وفي ذلك اعتبارات : الاعتبار الأول : جمعه لدرجات الاجتهاد في علوم الشريعة من كتب السنة . ومسائل الاتفاق والاختلاف . وهذا مما لا ينكره موافق ولا مخالف إلا من طبع على قلبه التعصب .
وأنه القدوة في السنن وأول من ألف فأجاد ورتب الكتب والأبواب وضم الأشكال وأول من تكلم في الغريب من الحديث وشرح في الموطأ كثيراً منه فقد قال الأصمعي : أخبرني مالك أن الاستجمار هي الاستطابة ولم أسمعه إلا من مالك .
وله في تفسير القرآن كلام كثير قد جمع وتفسير مروي : وقد جمع أبو محمد مكي مصنفاً فيما روي عنه من التفسير والكلام في معاني القرآن وأحكامه . مع تجويده له . وضبطه حروفه وروايته عن نافع .
قال البهلول بن راشد : ما رأيت أسرع بياناً من كلام مالك بن أنس مع معرفته بالمعمول به من الحديث والمتروك وميزه للرجال . وصحة حفظه . إلى ما يؤثر عنه من الأخذ في سائر العلوم كرسالته إلى بن وهب
الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب — صفحة 77
مساهمون: ابراهيم بن علي بن فرحون المالكي
ص٧٧