قال القاضي عياض : لم يدرك مالك أيام المأمون وذكر المأمون هنا وهم .
ولما قدم المهدي المدينة جاءه الناس مسلمين عليه فلما أخذوا مجالسهم استأذن مالك رحمه الله فقال الناس : اليوم يجلس مالك آخر الناس فلما دنا ونظر ازدحام الناس قال : يا أمير المؤمنين أين يجلس شيخك مالك ؟ فناداه : عندي يا أبا عبد الله . فتخطى الناس حتى وصل إليه فرفع المهدي ركبته اليمنى وأجلسه ثم أتى المهدي بالطست والإبريق فغسل يده ثم قال للغلام : قدمه إلى أبي عبد الله فقال مالك : يا أمير المؤمنين ليس هذا من الأمر المعمول به ارفع يا غلام فأكل مالك رحمه الله غير متوضىء . وذكر قصته معه في الموطأ .
الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب — صفحة 129
مساهمون: ابراهيم بن علي بن فرحون المالكي
ص١٢٩