هُوَ مَا كَانَ هَذَا ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، قَالَ : ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، فَجَلَسْتُ إِلَى نَافِعٍ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً . فَقَالَ : سِرٌّ أَمْ عَلَانِيَةٌ ؟ فَقُلْتُ : لَا ، بَلْ سِرٌّ . قَالَ : رُبَّ سِرٍّ لَا خَيْرَ فِيهِ . قُلْتُ : لَيْسَ مِنْ ذَاكَ . فَلَمَّا صَلَّيْنَا صَلَاةَ الْعَصْرِ ، قَامَ وَأَخَذَ بِيَدِي ، وَخَرَجَ مِنَ الْخَوْخَةِ ، وَلَمْ يَنْتَظِرِ الْقَاصَّ ، فَقَالَ : حَاجَتُكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : أَخْلِنِي مِنْ هَذَا . قَالَ : تَنَحَّ يَا عَمْرُو . قَالَ : ذَكَرْتُ لَهُ بُدُوءَ قَوْلِهِمْ . فَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُمِرْتُ أَنْ أَضْرِبَهُمْ بِالسُّيُوفِ حَتَّى يَقُولُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَإِذَا قَالُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ " . قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّهُمْ يَقُولُونَ : نَحْنُ نُقِرُّ بِأَنَّ الصَّلَاةَ فَرِيضَةٌ وَلَا نُصَلِّي ، وَأَنَّ الْخَمْرَ حَرَامٌ وَنَحْنُ نَشْرَبُهَا ، وَأَنَّ نِكَاحَ الْأُمَّهَاتِ حَرَامٌ وَنَحْنُ نَفْعَلُ ؟ قَالَ : فَنَتَرَ يَدَهُ مِنْ يَدِي ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ فَعَلَ هَذَا فَهُوَ كَافِرٌ
قَالَ مَعْقِلٌ : ثُمَّ لَقِيتُ الزُّهْرِيَّ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِهِمْ ، فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ أَوَقَدْ أَخَذَ النَّاسُ فِي الْخُصُومَاتِ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَشْرَبُ الشَّارِبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ » قَالَ مَعْقِلٌ : ثُمَّ لَقِيتُ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ ، فَقُلْتُ : إِنَّ
السنة — صفحة 31
مساهمون: أحمد بن محمد الخلال البغدادي الحنبلي
ص٣١