قوله تعالى : عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ « 1 » . يقرأ بإسكان الدال وحركتها .
فالحجة لمن أسكن : أنه أراد : المصدر . والحجّة لمن حرّك : أنه أراد : الاسم . وقيل :
هما لغتان .
قوله تعالى : ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ « 2 » . يقرأ بضم التاء وإثبات الألف بعد الميم ، وبفتح التاء وطرح الألف . فالحجّة لمن أثبت الألف : أن « ماسّ » فعل من اثنين . ودليله قوله :
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا « 3 » . والحجة لمن طرحها : أنه جعل الفعل للرجال . ودليله قوله : وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ « 4 » .
قوله تعالى : وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ « 5 » . يقرأ بالرفع والنصب . فالحجّة لمن رفع : أنه أراد : فلتكن وصية ، أو فأمرنا وصية . ودليله قراءة ( عبد الله ) : ( فالوصية لأزواجهم متاعا ) . والحجّة لمن نصب : أنها مصدر ، والاختيار في المصادر النصب إذا هي وقعت مواقع الأمر كقوله : فَضَرْبَ الرِّقابِ « 6 » . ومنه قول الرّاجز :
شكا إليّ جملي طول السّرى . . . صبرا جميلا فكلانا مبتلى
« 7 » .
قوله تعالى : فَيُضاعِفَهُ « 8 » . يقرأ بالتخفيف وإثبات الألف ، وبالتشديد وطرحها .
فالحجة لمن خفف : أن ( ضاعف ) أكثر من ( ضعّف ) لقوله : ( أضعافا كثيرة ) . ودليله قوله عَشْرُ أَمْثالِها « 9 » . والحجّة لمن شدّد : التكرير ومداومة الفعل .
ويقرأ برفع الفاء ونصبها . فمن رفع عطف على ( يقرض ) . ومن نصب فعلى جواب الاستفهام .
هامش
( 1 ) البقرة : 236 .
( 2 ) البقرة : 236 .
( 3 ) المجادلة : 3 .
( 4 ) مريم : 20 .
( 5 ) البقرة : 240 .
( 6 ) محمد : 4 .
( 7 ) انظر : ( معاني القرآن للفراء 2 : 156 ) . و ( إعراب ثلاثين سورة لابن خالويه : 19 ) .
( 8 ) البقرة : 245 .
( 9 ) الأنعام : 160 ( أي من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) .