( تري ) بكسر الراء ومدّ قليل ، لأن من شرطه حذف الهمز في الوقف فكان المدّ إشارة إليها ودلالة عليها « 1 » .
ووقف ( الكسائي ) بالإمالة والتمام .
ووقف الباقون بالتفخيم والتمام على الأصل ، فإن كانت الهمزة للتأنيث أشير إليها في موضع الرفع وحذفت في موضع النصب .
قوله تعالى : إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ « 2 » . يقرأ بفتح الخاء وضمها . فالحجة لمن فتح : أنه أراد : المصدر من قولهم : خلق ، واختلق بمعنى : كذب . والحجة لمن ضم : أنه أراد :
عادة الأولين ممّن تقدم .
قوله تعالى : فارِهِينَ « 3 » . يقرأ بإثبات الألف وحذفها . فالحجة لمن أثبتها : أنه أراد حاذقين بما يعملونه . والحجة لمن حذفها : أنه أراد : أشرين ، بطرين .
قوله تعالى : نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ « 4 » . يقرأ بالتشديد ونصب الروح وبالتخفيف والرفع .
فالحجة لمن شدّد : أنه جعل الفعل لله عز وجل . ودليله قوله : وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ « 5 » .
والحجة لمن خفف : أنه جعل الفعل لجبريل عليه السلام ، فرفعه بفعله . فأمّا قوله : فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ « 6 » ، فالتشديد لا غير ، لاتصال الهاء باللام وحذف الباء .
قوله تعالى : أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً « 7 » يقرأ بالياء والنصب . وبالتاء والرفع . فالحجة لمن رفع الآية : أنه جعلها اسم كان ، والخبر ( أن يعلمه ) . والحجة لمن نصب : أنه جعل :
( الآية ) الخبر ، والاسم ( أن يعلمه ) ، لأنه بمعنى ( علم علماء بني إسرائيل ) فهو أولى بالاسم لأنه معرفة ، والآية نكرة . وهذا من شرط ( كان ) إذا اجتمع فيها معرفة ونكرة كانت المعرفة بالاسم أولى من النكرة .
هامش
( 1 ) قال الدّاني : حمزة قرأ بإمالة فتحة الرّاء في الوصل ، وإذا وقف أتبعها الهمزة فأمالها ، مع جعلها بين بين على أصله ، فتصير بين ألفين ممالتين ، الأولى : أميلت لإمالة فتحة الراء ، والثانية : أميلت لإمالة فتحة الهمزة .
انظر : ( التيسير في القراءات السبع : 165 ) .
( 2 ) الشعراء : 137 .
( 3 ) الشعراء : 149 .
( 4 ) الشعراء : 193 .
( 5 ) الشعراء : 192 .
( 6 ) البقرة : 97 .
( 7 ) الشّعراء : 197 .