الكلام على آخره ، وزواج بين قوله : ( أزواجنا ) و ( ذرياتنا ) . والحجة لمن وحّد : أنه أراد به الذرية ، وإن كان لفظها لفظ التوحيد فمعناها معنى الجمع . ودليله قوله بعد ذكر الأنبياء : ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ « 1 » .
قوله تعالى : وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً « 2 » . يقرأ بتشديد القاف وتخفيفها . فالحجة لمن شدد :
أنه أراد تكرير تحية السّلام عليهم مرة بعد أخرى . ودليله قوله : وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً « 3 » .
والحجة لمن خفف : أنه جعله من اللّقاء لا من التّلقّي كقوله : لقيته ألقاه ، ويلقاه مني ما يسرّه .
من سورة الشعراء
قوله تعالى : طسم « 4 » . يقرأ بالتفخيم ، والإمالة ، وبينهما . وقد ذكرت علته في مريم « 5 » قوله : سين ميم ، يقرأ بالإظهار والإدغام . فالحجة لمن أدغم : أنه أجراه على أصل ما يجب في الإدغام عند الاتصال . والحجة لمن أظهر : أن حروف التهجّي مبنيّة على قطع بعضها من بعض ، فكأن الناطق بها واقف عند تمام كل حرف منها .
قوله تعالى : إِنَّ مَعِي رَبِّي « 6 » . يقرأ بفتح الياء وإسكانها . فالحجة لمن فتحها : أنها اسم على حرف واحد ، اتصلت بكلمة على حرفين « 7 » فقويت بالحركة . والحجة لمن أسكن : أنه خفف ، لأنّ حركة الياء ثقيلة .
قوله تعالى : لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ « 8 » . يقرأ بإثبات الألف ، وحذفها . فالحجة لمن أثبت : أنه أتى به على أصل ما أوجبه القياس في اسم الفاعل كقولك : علم فهو عالم .
والحجة لمن حذف الألف : أنه قد جاء اسم الفاعل على فعل كقولك : حذر ، ونحر وعجل . وقد فرق بينهما بعض أهل العربية ، فقيل : رجل حاذر فيما يستقبل ، لا في وقته ، ورجل حذر : إذا كان الحذر لازما له كالخلقة .
قوله تعالى : فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ « 9 » . الخلف في الوقف عليه . فوقف ( حمزة )
هامش
( 1 ) آل عمران : 34 .
( 2 ) الفرقان : 75 .
( 3 ) الإنسان : 11 .
( 4 ) الشعراء : 1 .
( 5 ) انظر : 234
( 6 ) الشعراء : 62 .
( 7 ) وهي كلمة : « مع » .
( 8 ) الشعراء : 56 .
( 9 ) الشعراء : 61 .