ومن سورة طه
قوله تعالى : طه « 1 » . يقرأ بفتح الحرفين ، وكسرهما ، وبين ذلك ، وهو إلى الفتح أقرب . وبفتح الطاء وكسر الهاء ، وقد تقدّم في ( كهيعص ) من الاحتجاج ما فيه بلاغ .
قوله تعالى : إِنِّي أَنَا رَبُّكَ « 2 » يقرأ بفتح الهمزة وكسرها . فالحجة لمن فتحها :
أنه أوقع عليها : ( نودي ) ، فموضعها على هذه القراءة نصب . والحجة لمن كسر : أنه استأنفها مبتدئا ، فكسرها ، وليس لها على هذه القراءة موضع من الإعراب ، لأنها حرف ناصب .
قوله تعالى : لِأَهْلِهِ امْكُثُوا « 3 » . يقرأ بضم الهاء وكسرها . وقد ذكرت علّته في البقرة . « 4 »
قوله تعالى : طُوىً « 5 » يقرأ بإسكان الياء من غير صرف ، وبالتنوين والصّرف .
فالحجة لمن أسكن ولم يصرف : أنه جعله اسم بقعة ، فاجتمع فيه التعريف ، والتأنيث ، وهما فرعان ، لأن التنكير أصل ، والتعريف فرع عليه . والتذكير أصل ، والتأنيث فرع عليه ، فلمّا اجتمع فيه علتان شبّه بالفعل فمنع ما لا يكون إعرابا في الفعل . « 6 »
وقال بعض النحويين : هو معدول عن « طاو » كما عدل « عمر » عن « عامر » فإن صح ذلك ، فليس في ذوات الواو اسم عدل عن لفظه سواه . والاختيار : ترك صرفه ، ليوافق الآي التي قبله . والحجة لمن أجراه ونوّنه : أنه اسم واد مذكّرا ، فصرفه ، لأنه لم تجتمع فيه علّتان ، تمنعانه الصّرف .
قوله تعالى : وَأَنَا اخْتَرْتُكَ « 7 » . يقرأ بتخفيف « أنا » وفتح الهمزة وبالتاء في « اخترتك » ، وبكسر الهمزة وفتحها وتشديد النون ، وبنون مكان التاء وألف بعدها في ( اخترتك ) .
فالحجة لمن فتح الهمزة وخفّف وأتى بالتاء : أنه جعل ( أنا ) اسما لله تعالى مقدّما على الفعل
هامش
( 1 ) طه : 1 .
( 2 ) طه : 12 .
( 3 ) طه : 10 .
( 4 ) انظر : 71 عند قوله تعالى : مَشَوْا فِيهِ .
( 5 ) طه : 12 .
( 6 ) وهو الخفض والتنوين .
( 7 ) طه : 13 .