قوله تعالى : ثُمَّ نُنَجِّي « 1 » ، يقرأ بالتشديد من نجّى . وبالتخفيف من أنجى .
قوله تعالى : خَيْرٌ مَقاماً « 2 » . يقرأ بفتح الميم وضمها . فالحجة لمن ضمّ : أنه جعله من الإقامة ، ولمن فتح : أنه جعله اسما للمكان .
قوله تعالى : أَثاثاً وَرِءْياً « 3 » . يقرأ بالهمز وتخفيف الياء ، وبترك الهمز وتشديد الياء .
فالحجة لمن همز : أنه أخذه من رؤية المنظر والحسن . والحجة لمن شدد : أنه أخذه من الرّيّ وهو : امتلاء الشباب ، وتحير مائه في الوجه ، أو يكون أراد : الهمز فتركه وعوّض التشديد منه .
قوله تعالى : مالًا وَوَلَداً « 4 » . يقرأ بفتح الواو واللام ، وبضم الواو وإسكان اللام ، هاهنا في أربعة مواضع « 5 » ، وفي الزخرف « 6 » وفي نوح « 7 » . فالحجة لمن فتح : أنه أراد :
الواحد من الأولاد . والحجة لمن ضمّ : أنه أراد : جمع ( ولد ) . وقيل هما : لغتان في الواحد كقولهم : عدم وعدم ، وسقم وسقم .
قوله تعالى : تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ « 8 » . يقرأ تكاد بالتاء . وقد تقدم ذكره . فأمّا « ينفطرن » فيقرأ بالنون والتخفيف ، وبالتاء والتشديد هاهنا ، وفي عسق « 9 » . فالحجة لمن قرأه بالتخفيف : أنه مأخوذ من قوله : إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ « 10 » ، ودليله قوله : السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ « 11 » . والحجة لمن قرأه بالتشديد : أنه أخذه من تفطّرت السماء تتفطّر . وهما لغتان فصيحتان ، معناهما : التشقق . ومنه قولهم : تفطّر الشجر : إذا تشقّق ليورق ، ومنه قوله تعالى : هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ « 12 » .
هامش
( 1 ) مريم : 72 .
( 2 ) مريم : 73 .
( 3 ) مريم : 74 .
( 4 ) مريم : 77 .
( 5 ) انظر آيات : 88 - 91 ، 92 من سورة مريم .
( 6 ) الزخرف : 81 .
( 7 ) نوح : 21 .
( 8 ) مريم : 90 .
( 9 ) الشّورى : 5 .
( 10 ) الانفطار : 1 .
( 11 ) المزّمل : 18 .
( 12 ) الملك : 3 .