حذف التاء تخفيفا ، لأنه يثقل عليهم اجتماع حرفين متجانسين ، متحرّكين ، فمنهم من يخفف بالإدغام ، ومنهم من يخفّف بالحذف .
قوله تعالى : وَأَوْصانِي « 1 » يقرأ بالتفخيم والإمالة . وقد ذكر في أمثاله من الاحتجاج ما يغني عن إعادته هاهنا « 2 » .
قوله تعالى : قَوْلَ الْحَقِّ « 3 » . يقرأ بالرفع والنصب . فالحجة لمن نصب : أنه وجهه إلى نصب المصدر كما يقول : هذا قولا حقّا ، وقول الحقّ . والحجة لمن رفع : أنه جعله بدلا من ( عيسى ) أو أضمر له ( ذلك ) ثانية ، فعيسى كلمة الله ، لأنه بكلمته كان ، وقوله ، لأنه بقولة : ( كن تكون ) و ( روحه ) لأنه كان رحمة على من بعث إليه إذ آمنوا به فنجوا .
قوله تعالى : وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ « 4 » يقرأ بفتح الهمزة وكسرها . فالحجة لمن فتحها :
أنه ردّ الكلام بالواو على قوله : وأوصاني بالصلاة وبأن الله ربي . والحجة لمن كسرها :
أنه استأنف الكلام بالواو . ودليله : أنها في قراءة « أبيّ » : « إنّ الله » بغير واو .
قوله تعالى : أَوَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ « 5 » . يقرأ بتشديد الكاف وفتح الذال ، وبضم الكاف وإسكان الذال . وقد تقدم من القول في نظائره ما يغني عن إعادته « 6 » .
قوله تعالى : إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً « 7 » . يقرأ بفتح اللام وكسرها . والحجة فيه كالحجة في ( المخلصين ) وقد ذكرت آنفا « 8 » .
قوله تعالى : هَلْ تَعْلَمُ « 9 » . يقرأ بالإدغام للمقاربة ، وبالإظهار على الأصل وانفصال الحرفين .
هامش
( 1 ) مريم : 31 .
( 2 ) انظر : 144 . عند قوله تعالى : وَقَدْ هَدانِ .
( 3 ) مريم : 34 .
( 4 ) مريم : 36 .
( 5 ) مريم : 67 .
( 6 ) انظر : 161 عند قوله تعالى : فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ .
( 7 ) مريم : 51 .
( 8 ) انظر : 194 عند قوله تعالى : إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ .
( 9 ) مريم : 65 .