فَخَراجُ رَبِّكَ « 1 » فبالألف إجماع ، لأنه مكتوب في السّواد بالألف .
قوله تعالى : ما مَكَّنِّي « 2 » . يقرأ بنون شديدة ، وبنونين ظاهرتين . فالحجة لمن أدغم :
أنه أراد : التخفيف والإيجاز ، وجعل ( ما ) بمعنى الذي و ( خير ) خبرها . والحجة لمن أظهر : أنه أتى به على الأصل ، لأن النون الأولى لام الفعل ، والثانية زائدة لتسلم بنية الفعل على الفتح ، والياء اسم المفعول به .
قوله تعالى : بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ « 3 » . يقرأ بضم الصاد والدال وفتحهما ، وبفتح الصّاد وإسكان الدّال . فالحجة لمن قرأه بالضم : أنه أتى باللفظ على الأصل واتبع الضمّ الضمّ . والحجة لمن فتحهما : خفّة الفتح ، والواحد عنده « صدف » . ودليله : أن النبي صلى الله عليه وسلم ( مر بصدف مائل فأسرع ) « 4 » ، الرواية بالفتح . والحجة لمن أسكن الدّال : أنه جعله اسما للجبل بذاته ، غير مثنى ، وأنشد الراجز :
قد أخذت ما بين أرض الصّدفين . . . ناحيتيها وأعالي الرّكنين
« 5 » قوله تعالى : آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ « 6 » . يقرأ بالمدّ والقصر . فالحجة لمن مد : أنّه جعله من الإعطاء . والحجة لمن قصر : أنه جعله من المجيء . والوجه أن يكون هاهنا من الإعطاء لأنه لو أراد المجيء لأتى معه بالباء ، كما قال تعالى : وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ « 7 » .
قوله تعالى : فَمَا اسْطاعُوا « 8 » . يقرأ بالتخفيف إلّا ما روي عن ( حمزة ) « 9 » من تشديد الطاء . وقد عيب بذلك لجمعه بين الساكنين ، ليس فيهما حرف مدّ ، ولين . وليس في
هامش
( 1 ) المؤمنون : 72 .
( 2 ) الكهف : 95 .
( 3 ) الكهف : 96 .
( 4 ) الحديث كما رواه ابن الأثير في النهاية : ( كان إذا مر بصدف مائل أسرع المشي ) انظر : ( النهاية في غريب الحديث 3 : 17 ) .
( 5 ) وفي رواية : ( الطبري 16 : 24 ) طبعة ثانية مصطفى الحلبي .
قد أخذت ما بين عرض الصدفين . . .
وقد يكون المراد : « أرض » فكتبت الهمزة عينا لأن النسّاخ القدماء كثيرا ما يفعلون ذلك .
( 6 ) الكهف : 96 .
( 7 ) يوسف : 93 .
( 8 ) الكهف : 97 .
( 9 ) انظر : 61 .