ذلك عليه عيب ، لأن القراء قد قرءوا بالتشديد قوله : لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ « 1 » أَمَّنْ لا يَهِدِّي « 2 » ونِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ « 3 » .
فإن قيل : فإن الأصل في الحرف الأول الذي ذكرته الحركة ، وإنما السكون عارض فقل : إن العرب تشبه الساكن ( بالساكن ) « 4 » لاتفاقهما في اللفظ . والدليل على ذلك :
أن الأمر للمواجهة مبنيّ على الوقف « 5 » والنهي مجزوم بلا ، واللفظ بهما سيّان . فالسين في استطاعوا ساكنة ، كلام التعريف ومن العرب الفصحاء من يحرّكها فيقول : اللبكة « 6 » والأحمر ، فجاوز تشبيه السين بهذه اللام . وأيضا ، فإنهم يتوهّمون الحركة في الساكن ، والسكون في المتحرك ، كقول ( عبد القيس ) « 7 » : اسل ، فيدخلون ألف الوصل على متحرّك ، توهّما لسكونه .
والاختيار ما عليه الإجماع ، لأنه يراد به : استطاعوا فتحذف التاء كراهية لاجتماع حرفين متقاربي المخرج ، فيلزمهم فيه الإدغام .
قوله تعالى : دَكَّاءَ « 8 » . مذكور العلل في سورة الأعراف « 9 » .
قوله تعالى : قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ « 10 » يقرأ بالياء والتاء . وقد ذكرت حجته آنفا في غير موضع .
هامش
( 1 ) النساء : 154 .
( 2 ) يونس : 35 .
( 3 ) النساء : 58 .
( 4 ) في الأصل : ( بالمساكن ) ولا معنى لها .
( 5 ) أي على السكون .
( 6 ) قال في القاموس : اللبكة محركة : اللقمة والقطعة من الثريد .
( 7 ) انظر : 128 .
( 8 ) الكهف : 98 .
( 9 ) انظر : 163 .
( 10 ) الكهف : 109 .