لقوله بعد ذلك : أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا « 1 » . وقد ذكر هذا مستقصى في الأنعام « 2 » .
قوله تعالى : لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي « 3 » . يقرأ بإثبات الألف وصلا ووقفا . وبحذفها وصلا وإثباتها وقفا . فالحجة لمن أثبتها : أن الأصل فيه : لكن أنا فحذفت الهمزة تخفيفا ، فبقي ( لكننا ) فأدغمت النون في النون فصارتا نونا مشددة . والحجة لمن حذفها وصلا : أنه اجتزأ بفتحة النون من الألف لاتصالها بالكلام ، ودرج بعضه في بعض ، واتبع خط السّواد في إثباتها وقفا .
قوله تعالى : مِرفَقاً « 4 » . بكسر الميم وفتح الفاء ، وبفتح الميم وكسر الفاء . فالحجة لمن كسر الميم : أنه جعله من الارتفاق . والحجة لمن فتح : أنه جعله من ( اليد ) . وقيل هما لغتان فصيحتان .
قوله تعالى : وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ « 5 » . يقرأ بالياء والتاء . فالحجة لمن قرأه بالياء ما ذكرناه آنفا من الفصل بين الفعل والاسم ، وأن التأنيث فيها ليس بحقيقي . ودليله قوله : ( ينصرونه ) .
والحجة لمن قرأه بالتاء : ظهور علم التأنيث في الاسم ، وأنه جمع ، والتاء ثابتة في فعل الجمع كقوله : قالَتِ الْأَعْرابُ 6 .
والطائفة ، والفئة يكونان واحدا ، وجمعا . فإن قيل : لفظ « مائة » و « فئة » سيّان ، فلم زيدت الألف في مائة خطّا ؟ فقل : إنما زيدت الألف في قولك : أخذ مائة درهم ، لئلا يلتبس
في الخط بأخذ منه درهم ، وكتب فئة على أصلها لأنه لا لبس فيها 7 .
قوله تعالى : الْوَلايَةُ 8 . يقرأ بفتح الواو وكسرها . فالحجة لمن فتح : أنه جعله مصدرا من قولك : ولى بيّن الولاية . والحجة لمن كسر : أنه جعله مصدرا من قولك : وآل بيّن الولاية ، أو من قولك : واليته موالاة وولاية . وقيل : هما لغتان ، كقولك : الوكالة والوكالة .
قوله تعالى : لِلَّهِ الْحَقِّ 9 . يقرأ بالرفع والخفض . فالحجة لمن رفع : أنه جعله وصفا
هامش
( 1 ) الكهف : 34 .
( 2 ) انظر : 146 .
( 3 ) الكهف : 38 .
( 4 ) الكهف : 16 .
( 5 ) الكهف : 43 .