رباعيّ ، لأن التشديد في الذال يقوم مقام حرفين . والطائفة في اللغة : الجماعة . وقيل :
أربعة . وقيل : واحد « 1 » .
قوله تعالى : عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ « 2 » . يقرأ بضم السين وفتحها ، هاهنا ، وفي سورة ( الفتح ) « 3 » . فالحجة لمن ضم : أنه أراد : دائرة الشر . والحجة لمن فتح : أنه أراد : المصدر من قولك : ساءني الأمر سوءا ومساءة ومساية .
قوله تعالى : إِنَّ صَلاتَكَ « 4 » . يقرأ بالتوحيد . والجمع هاهنا ، وفي هود « 5 » والمؤمنين « 6 » . فالحجة لمن وحّد : أنه اجتزأ بالواحد عن الجميع ، لأن معناها هاهنا :
الدّعاء عند أخذ الصدقة بالبركة ، فالصلاة من الله عز وجل : المغفرة والرحمة ، ومن عباده : الدّعاء والاستغفار . والحجة لمن جمع أنه أراد : الدّعاء للجماعة ، وترداده ومعاودته .
فأما التي ، في سَأَلَ سائِلٌ « 7 » ، فبالتوحيد لا غير ، لأنها مكتوبة به في السّواد .
قوله تعالى : أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ « 8 » . يقرأ بإسكان الراء ، وضمّها . فالحجة في ذلك كالحجة في ( أذن ) « 9 » .
قوله تعالى : هارٍ فَانْهارَ بِهِ « 10 » . يقرأ بالتفخيم والإمالة . فالحجة لمن فخّم : أنه أتى به على الأصل . والحجة لمن أمال فلكسرة الراء . والأصل في هار : ( هاير ) قلبت ياؤه من موضع العين إلى موضع اللام ، ثم سقطت لمقارنة التنوين .
قوله تعالى : إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ « 11 » . يقرأ بضم التاء وفتحها . فالحجة لمن ضم :
أنه جعله فعل ما لم يسم فاعله ، ورفع به القلوب . والحجة لمن فتح أنه أراد : تتقطع فألقى
هامش
( 1 ) قال في اللسان : قال مجاهد : الطائفة : الرجل الواحد إلى الألف ، وقيل : الرّجل الواحد فما فوقه : ( اللسان :
مادة : طوف ) .
( 2 ) التوبة : 98
( 3 ) الفتح : 6
( 4 ) التوبة : 103
( 5 ) هود : 87
( 6 ) المؤمنون : 2
( 7 ) المعارج : 23
( 8 ) التوبة : 99
( 9 ) انظر : 176
( 10 ) التوبة : 109
( 11 ) التوبة : 110