عقيدته :
يذكر سالم الكرنوكي وهو مستشرق ، حقق كتاب « إعراب ثلاثين سورة » :
أن ابن أبي طيّ : قال عنه : « كان إماميّا عالما بالمذهب » على حين يرى الذهبي في تاريخه :
أنه كان صاحب سنّة ، وابن حجر يؤيد تشيعه ويقول : « كان صاحب سنّة في الظاهر فقط ليتقرّب إلى سيف الدولة الحمداني » « 1 » .
وفي رأي سالم الكرنوكي أنه إماميّ لأنه ألف كتاب « الإمامة » . وفي هذا الكتاب تظهر روح تشيّعه واضحة جليّة ؛ ذلك لأنه ذكر في كتابه أشياء لا يقولها أهل السنة .
وفي رأيي أن ابن خالويه لو كان إماميا لاشتهر أمره ، وفضحه أعداؤه ومنافسوه في وقت كانت تعدّ فيه الهفوات .
ولو كان المتنبي يحس بأنه إماميّ لهجاه ، وأظهر عواره لسيف الدولة السني ، ليبعده من بلاطه ، ويطرده من بلاده . ولو كان ابن خالويه إماميا لما سكت عنه أبو علي الفارسي في رسائله التي كان يبعث بها إلى سيف الدولة مدافعا عن التهم التي كان يوجهها إليه ابن خالويه .
ولو كان ابن خالويه إماميا لما تعبّد على المذهب الشافعي ، لأن الشافعي سنّي ، وقد ذكره السبكي في طبقات الشافعية .
وليس تأليفه لكتاب « الإمامية » يجعله إماميّا ، فالرجل مولع بالثقافة الواسعة ، وبالتأليف في مجالاتها المختلفة . ومن ثم ألّف كتابه ليدل على أنه ملمّ بأحداث عصره وبتاريخ مجتمعه .
إنتاجه العلمي :
السيوطي في « البغية » ينصّ على أنّ من تصانيفه : الجمل في النحو - الاشتقاق - اطرغش - القراءات - إعراب ثلاثين سورة - شرح الدريدية - المقصور والممدود - الألفات - المذكر والمؤنث - كتاب ليس - كتاب اشتقاق خالويه - البديع في القراءات « 2 » .
ويزيد كتاب الإنباه على البغية ما يأتي :
كتاب الأسد - تقفية ما اختلف لفظه واتفق معناه لليزيدي - المبتدأ في النحو - تذكرته ، وهو : مجموع ملكته بخطه . « 3 »
ومعجم الأدباء يزيد على ما ذكر :
هامش
( 1 ) انظر : مقدمة كتاب : « إعراب ثلاثين سورة » .
( 2 ) البغية 1 - 530 .
( 3 ) الإنباه : 1 - 325 .