ولقمان « 1 » والزّمر « 2 » .
قوله تعالى : أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ « 3 » . يقرأ بالتشديد والتخفيف . وقد ذكرت علته آنفا . « 4 » والمعنى : أفمن كان ميتا بالكفر فأحييناه بالإيمان ؟ ! .
قوله تعالى : ضَيِّقاً حَرَجاً « 5 » . يقرأ بتشديد الياء وتخفيفها ، وفتح الراء وكسرها .
فالحجة لمن شدد : أنه أكّد الضيق . ودليله قوله تعالى : مَكاناً ضَيِّقاً « 6 » فكأنه ضيق « 7 » بعد ضيق . والحجة لمن خفّف : أنه استثقل الكسرة على الياء مع التشديد فخفف وأسكن كما قالوا هيّن وهين . والحجة لمن فتح الراء : أنه أراد المصدر ، ولمن كسرها : أنه أراد الاسم . ومعناهما ( الضيّق ) .
فإن قيل : فما وجه إعادته ؟ فقل في ذلك وجوه : أولها : أنه أعاده لاختلاف اللفظين .
والثاني : أنه أعاده تأكيدا والثالث : أن الحرج : الشك فكأنه قال : ضيّقا شاكّا .
قوله تعالى : كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ « 8 » . يقرأ بالتشديد ، والتخفيف ، وإثبات الألف .
فالحجة لمن شدد : أنه أراد : يتصعّد ، فأسكن التاء ، وأدغمها في الصاد تخفيفا ، فشدّد لذلك . وكذلك الحجة في إثبات الألف مع التشديد . والحجة لمن خفّف : أنه أخذه من قولهم : صعد يصعد . وذلك كلّه ، إن كان لفظه من الارتقاء ، فالمراد به : المشقة والتكلّف . من قولهم : عقبة صعود : إذا كانت لا ترتقى إلا بمشقّة . والمعنى : أن الكافر لو قدر لضيق صدره أن يرتقي في السماء لفعل .
قوله تعالى : اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ « 9 » . يقرأ بالإفراد ، والجمع . فالحجة لمن أفرد :
هامش
( 1 ) لقمان : 6
( 2 ) الزمر : 41
( 3 ) الأنعام : 122
( 4 ) انظر : 107 عند قوله تعالى : يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ
( 5 ) الأنعام : 125
( 6 ) الفرقان : 13
( 7 ) قال الجوهري : الضّيق تخفيف الضّيّق . قال الراجز :
درنا ودارت بكرة نخيس . . . لا ضيقة المجرى ولا مروس
انظر ( الصحاح : ضيق ) .
( 8 ) الأنعام : 125
( 9 ) الأنعام : 135 .