قوله تعالى : بِرَبْوَةٍ « 1 » . هاهنا وفي المؤمنين « 2 » يقرءان بضم الراء وفتحها . وهما لغتان فصيحتان . وفيها سبع « 3 » لغات . وهي : ما ارتفع من الأرض وعلا .
قوله تعالى : فَآتَتْ أُكُلَها « 4 » يقرأ بضم الكاف وإسكانها . فالحجّة لمن ضم : أنه أتى بالكلام على أصل ما كان عليه . ودليله : إجماعهم على الضم في قوله : ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ « 5 » . والحجة لمن أسكن : أن هذه اللفظة لما اتصلت بالمكنّى ثقلت ، وتوالي الضمتين ثقيل أيضا ، فخفف بالإسكان .
قوله تعالى : فَنِعِمَّا هِيَ « 6 » . يقرأ هاهنا ، وفي النساء « 7 » بكسر النون والعين . وبفتح النون وكسر العين . وبكسر النون وإسكان العين . فالحجّة لمن كسر النون : أنه قربها من العين ليوافق بها لفظ أختها : ( بئس ) ، لأن هذه في المدح كهذه في الذم . والحجّة لمن فتح النون وكسر العين : أنه أتى بلفظ الكلمة على الأصل لأن أصلهما : نعم ، وبئس .
والحجة لمن أسكن العين وجمع بين ساكنين « 8 » فاحتمل ذلك ، لأنه جعل « نعم » و « ما » كلمة واحدة ، فخففها بإسكان . ولا خلف في تشديد الميم .
قوله تعالى : وَيُكَفِّرُ « 9 » . يقرأ بالنون والياء ، وبالرفع والجزم . فالحجة لمن قرأ بالنون والياء قد تقدمت « 10 » . والحجّة لمن جزم : أنه عطفه على قوله : « وَإِنْ تُخْفُوها » فجعل التكفير مع قبول الصدقات . والحجّة لمن رفع : أن ما أتى بعد الفاء المجاب بها الشرط مستأنف مرفوع . ودليله قوله تعالى : وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ « 11 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 265 .
( 2 ) المؤمنون : 50 .
( 3 ) الجوهري في الصحاح يذكر أن فيها أربع لغات : ربوة ، وربوة ، وربوة ، ورباوة . واللسان : يزيد : رباوة ، ورباوة ، والقاموس يزيد : الرّابية ، والرّباة .
( 4 ) البقرة : 265 .
( 5 ) سبأ : 16 .
( 6 ) البقرة : 271 .
( 7 ) آية : 58 .
( 8 ) قال العكبري : وهو بعيد لما فيه من الجمع بين الساكنين وقيل : إن الراوي لم يضبط القراءة ، لأن القارئ اختلس كسرة العين فظنه إسكانا . انظر : ( إملاء ما من الرحمن 1 : 115 ) .
( 9 ) البقرة : 271 .
( 10 ) انظر ص : 97 عند قوله تعالى : يُبَيِّنُها .
( 11 ) المائدة : 95 .