وتصْدر 1 ، وبينها وأنتَ من أمرها في عمياءَ ، وخابطٌ خَبْطَ عشواءَ ، قُصاراكَ أنْ تكرِّرَ ألفاظاً لا تعرفُ لشيءٍ منها تفسيراً وضروبَ كلامٍ للبلغاء إذا سئلت على أغراضهم فيها لم تستطيع لها تَبْيينا ، فإنكَ تراكَ تُطيل التعجُّبَ من غفلتك ، وتكثرُ الاعتذارَ إِلى عقلك من الذي كنتَ عليه طولَ مُدَّتك . ونسأَلُ اللهَ تعالى أن يجعل كل ما نأتيه ، ونقصده ننتحيه ، لوجههِ خالصاً ، وإلى رضاه عزَّ وجَلَّ مؤدِّياً ، ولِثَوابهِ مقْتَضِياً ، وللزُّلْفى عنده مُوْجِبا ، بمَّنه وفضلهِ ورحمته 2 .
هامش
1 السياق : " ووازن بين حالك . . . وينها وأنت من أمرها في عمياء " .
2 هذه الفقرة الأخيرة رقم : 560 ، صريحة الدلالة على أن هذا هو آخر كتاب " دلائل الإعجاز " ، ولكنه في المطبوعة لم يذكر شيئًا ، ولكنه كتب بعدها " بسم الله الرحمن الرحيم " ، دون فاصل واضح . أما في المخطوطة " ج " فإنه ترك بياضًا كبيرًا بين الكلامين ، ثم بدأ بالبسملة ، فكان دلالة على انقضاء كتاب " دلائل الإعجاز " ، وأما " س " فهي التي جاءت بالأمر صريحًا فقد كتب .
" تم الكتاب
والحمد لله وحده ، وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلامه ، وهو حسبنا ونعم الوكيل "
وبهذا انتهت نسخة " س " ، وليس فيها شيء مما سيأتي بعد هذا في " ج " ، وفي المطبوعة فمن أجل ذلك ، فصلت ما بعد هذا عن " كتاب دلائل الإعجاز " ، ووضعت له عنوان :
" رسائل وتعليقات "
كتبها عبد القاهر الجرجاني
وهذه الرسائل متصلة الأواصر بكتاب " " دلائل الإعجاز " اتصالًا واضحًا ، كتبها عبد القااهر بعد الفراغ من كتابه الدلائل . سترى ذلك واضحًا . وقد رتبتها متسلسلة كما هي في المخطوطة " ج " .