تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الإعجاز في علم المعاني ( تحقيق شاكر ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
فسر عليه " العين " و " السمع " في قول الناس : " هذا بَيِّنٌ لمن كانت له عَينٌ ، ولِمَنْ كان له سَمْع " وفسَّرَ " العمى " و " الصمم " و " الموت " في صفةِ من يُوصَفُ بالجهالة ، على مُجرَّد الجهل ، وأجْرى جميعَ ذلك على الظاهر ، فاعرفْه . 361 - ومن عادةِ قومٍ ممَّن يتعاطى التفسيرَ بغير علمٍ ، أن يتوهَّموا أبداً في الألفاظ الموضوعةِ على المجاز والتمثيلِ ، أنها على ظواهرِها ، فُيُفسدوا المعنى بذلك ، ويُبطلوا الغرضَ ، ويمنعوا أنفسَهم والسامعَ منهم العلمَ بموضع البلاغة ، ومكان الشرف . وناهيكَ بهم إِذا هم أخذوا في ذكرِ الوجوه ، وجعَلوا يُكثرون في غيرِ طائل ، هناكَ تَرى ما شئتَ من بابِ جهلٍ قد فتَحُوه ، وزنْدِ ضلالةٍ قد قَدَحوا به ، ونسألُ الله تعالى العصمة والتوفيق .