تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الإعجاز في علم المعاني ( تحقيق شاكر ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

الفروق في الخبر : نكت أخرى للتعريف

الوجه الرابع في الخبر المعرف بالألف واللام وهو مسلك دقيق ، وأمثلته ، وهو " الموهوم " : 199 - واعلمْ أنَّ للخبر المعُرَّف " بالألفِ واللام " معنًى غيرَ ما ذكرتُ لك ، ولهُ مَسْلكٌ ثَمَّ دقيقٌ ولَمَحَةٌ كالخَلْسِ ، يكونُ المتأمِّلُ عنده كما يقالُ : " يُعرَّفُ وينكَّرُ " ، وذلك قولُك : " هو البطلُ المحامي " و " هو المتقي المرنجي " ، وأنتَ لا تقصدُ شيئاً مما تقَدَّم ، فلستَ تشيرُ إلى معنى قد عَلمَ المخاطَبُ أنه كان ، ولم يَعْلَمْ أنه ممَّن كان كما مضى في قولك : " زيدٌ هو المنطلقُ " ولا تريدُ أن تقصُرَ معنى عليه على معنى أنه لم يَحصُلْ لغيرهِ على الكَمال ، كما كان في قولك : " زيد هو الشجاعُ " ولا أن تقول : ظاهر أنه بهذهِ الصفة 2 ، كما كان في قوله : " ووالدُكَ العبْدُ " ولكنَّك تُريد أن تقولَ لصاحبك : هل سمعتَ بالبطل المحامي ؟ وهل خصلت معنى هذه الصفةِ ؟ وكيفَ يَنْبغي أن يكونَ الرجلُ حتى يَستحِقَّ أن يُقالَ ذلك له وفيه ؟ فإنْ كنتَ قتلتَه عِلماً ، وتصوَّرْتَه حقَّ تصورهِ ، فعليكَ صاحبَك واشدُدْ به يدَك ، فهو ضالَّتُكَ وعندَه بُغْيتُكَ ، وطريقُه طريق قولكِ 3 : " هل سمعتَ بالأَسَد ؟ وهل تعرفُ ما هو ؟ فإِن كنتَ تَعرفُه ، فَزيدٌ هو هو بعينه " .
هامش
1 لم أقف على بعد . 2 في المطبوعة : " إنه ظاهر بهذه الصفة " ، وفي " س " : " ظاهره أنه . . . . " . 3 في المطبوعة وحدها " كطريق قولك " .