تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الإعجاز في علم المعاني ( تحقيق شاكر ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
التقديم والتأخير : فصل 1 : " القول في التقديم والتأخير " 98 - هو بابٌ كثيرُ الفوائد ، جَمُّ المَحاسن ، واسعُ التصرُّف ، بعيدُ الغاية ، لا يَزالُ يَفْتَرُّ لك عن بديعةٍ ، ويُفْضي بكَ إِلى لَطيفة ، ولا تَزال تَرى شِعراً يروقُك مسْمَعُه ، ويَلْطُف لديك موقعُه ، ثم تنظرُ فتجدُ سببَ أَنْ راقكَ ولطفَ عندك ، أن قُدِّم فيه شيءٌ ، وحُوِّل اللفظُ عن مكانٍ إلى مكان . 99 - واعلمْ أَنَّ تقديمَ الشيء على وجهينِ 2 : تقديمٌ يُقال إِنه على نيَّةِ التأخير ، وذلك في كلَّ شيءٍ أًَقرَرْتَه معَ التقديمِ على حُكْمِه الذي كان عليه ، وفي جنسهِ الذي كانَ فيه ، كخبرِ المبتدأ إِذا قدَّمْتَه على المبتدأ ، والمفعولِ إِذا قدَّمتَه على الفاعل كقولك : " منطلق زيد " و " ضرب عمرًا زيد " ، معلوم أن " منطلق " و " عمرًا " لم يَخْرجا بالتقديم عمَّا كانا عليه ، من كونِ هذا خبرَ مبتدأ ومرفوعاً بذلك ، وكونَ ذلك مفعولاً ومنْصوباً من أجله كما يكونُ إِذا أَخَّرْتَ . وتقديمٌ لا على نيَّةِ التأخيرِ ، ولكنْ على أنْ تَنقُلَ الشيءَ عن حُكْمٍ إِلى حكمٍ ، وتجعلَ له بابا غيرَ بابهِ 3 ، وإِعراباً غيرَ إِعرابهِ ، وذلك أَن تجيءَ إلى اسمين
هامش
1 " فصل " ، ليس من المخطوطتين . 2 في " س " : " تقديم الشيء على الشيء " . 3 في المطبوعة : " وتجعله بابًا " .
دلائل الإعجاز في علم المعاني ( تحقيق شاكر ) — صفحة 106 | عبد القاهر الجرجاني / محمود محمد شاكر