وقَيَّدتُ نَفْسي في ذَرَاك مَحَبةً . . . ومَنْ وَجَدَ الإِحسانَ قَيْداً تَقيَّدا 1
الاستعارةُ في أصْلها مُبْتذلة معروفةٌ ، فإنَّك ترَى العاميَّ يقولُ للرجل يَكْثُر إحسانُه إِليه وَبرُّهُ له ، حتى يألَفَه ويختارَ المقامَ عنده : " قد قيَّدني بكثرةِ إِحسانِه إليَّ ، وجميلِ فِعْله معي ، حتى صارتْ نَفسي لا تُطاوِعُني على الخروجِ من عنْدِه " ، وإِنّما كان ما تَرى منَ الحُسْن ، بالمَسْلك الذي سلَكَ في النظم والتأليف .
دلائل الإعجاز في علم المعاني ( تحقيق شاكر ) — صفحة 105
مساهمون: عبد القاهر الجرجاني
ص١٠٥