مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ ؟ فَقَالَ : « وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ » ، وَهَذَا كَثِيرٌ ، وَأَشْبَاهُهُ عَلَى الْيَقِينِ " ، قَالَ : وَدَخَلَ عَلَيْهِ شَيْخٌ فَسَأَلَهُ عَنِ الْإِيمَانِ ؟ فَقَالَ : « قَوْلٌ وَعَمَلٌ » . فَقَالَ لَهُ : يَزِيدُ ؟ فَقَالَ : « يَزِيدُ وَيَنْقُصُ » ، فَقَالَ لَهُ : أَقُولُ مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ؟ قَالَ : « نَعَمْ » . فَقَالَ لَهُ : إِنَّهُمْ يَقُولُونَ لِي : إِنَّكَ شَاكٍ . قَالَ : « بِئْسَ مَا قَالُوا » . ثُمَّ خَرَجَ ، فَقَالَ : رُدُّوهُ ، فَقَالَ : " أَلَيْسَ يَقُولُونَ : الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ ؟ " قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : « هَؤُلَاءِ مُسْتَثْنُونَ » قَالَ لَهُ : كَيْفَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ؟ قَالَ : " قُلْ لَهُمْ : زَعَمْتُمْ أَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ . فَالْقَوْلُ قَدْ أَتَيْتُمْ بِهِ ، وَالْعَمَلُ فَلَمْ تَأْتُوا بِهِ ، فَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ لِهَذَا الْعَمَلِ " ، فَقِيلَ لَهُ : فَيُسْتَثْنَى فِي الْإِيمَانِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، أَقُولُ : أَنَا مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، أَسْتَثْنِي عَلَى الْيَقِينِ ، لَا عَلَى الشَّكِّ ، ثُمَّ قَالَ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : { لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ } [ الفتح : 27 ] ، فَقَدْ عَلِمَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُمْ دَاخِلُونَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ " 1055 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : ثَنَا الْأَثْرَمُ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ
السنة — صفحة 596
مساهمون: أحمد بن محمد الخلال البغدادي الحنبلي
ص٥٩٦