لِلَّهِ » ، فَقَالَ : « هَذَا أَيْضًا أَرْجُو » ، أَيْ : هُوَ حُجَّةٌ فِي الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْإِيمَانِ ، أَيْ إِنَّهُ قَدْ قَالَ : أَرْجُو ، وَهُوَ أَخْشَاهُمْ
1056 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، أَنَّ الْفَضْلَ حَدَّثَهُمْ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يُعْجِبُهُ الِاسْتِثْنَاءَ فِي الْإِيمَانِ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ ، وَأَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ ، وَهَذَا لَفْظُ سُلَيْمَانَ وَهُوَ أَتَمُّ : قِيلَ لِي : أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . هَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ ؟ هَلْ النَّاسُ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَكَافِرٌ ، فَغَضِبَ أَحْمَدُ ، وَقَالَ : " هَذَا كَلَامُ الْإِرْجَاءِ ، وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : { وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ } [ التوبة : 106 ] ، مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ " ، ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ : أَلَيْسَ الْإِيمَانُ قَوْلًا وَعَمَلًا ؟ " قَالَ الرَّجُلُ : بَلَى ، قَالَ : « فَجِئْنَا بِالْقَوْلِ ؟ » ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : « فَجِئْنَا بِالْعَمَلِ ؟ » قَالَ : لَا ، قَالَ : « فَكَيْفَ تَعِيبُ أَنْ يَقُولَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَيَسْتَثْنِي ؟ » . زَادَ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ ، وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ كَتَبَ إِلَيْهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ : " أَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ ، فَجِئْنَا بِالْقَوْلِ وَلَمْ نَجِئْ بِالْعَمَلِ ، فَنَحْنُ مُسْتَثْنُونَ بِالْعَمَلِ ، زَادَ الْفَضْلُ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَمَلَ هَذَا عَلَى التَّقَبُّلِ ، يَقُولُ : نَحْنُ نَعْمَلُ وَلَا نَدْرِي يُتَقَبَّلُ مِنَّا أَمْ لَا 1057 - وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو طَالِبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : " لَا نَجِدُ بُدًّا مِنَ الِاسْتِثْنَاءِ ؛ لِأَنَّهُ إِذَا قَالَ : أَنَا مُؤْمِنٌ
السنة — صفحة 597
مساهمون: أحمد بن محمد الخلال البغدادي الحنبلي
ص٥٩٧