تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السنة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
فَعَلَتْ فَادْفِنُونِي مَوْضِعَهَا ، وَإِلَّا امْضُوا بِي إِلَى الْبَقِيعِ ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ مَنْزِلَ عَائِشَةَ ، فَضَرَبْتُ الْبَابَ ، فَقَالَتْ : مَنْ هَذَا ؟ فَقُلْتُ : هَذَا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُكِ ، فَرَحَّبَتْ بِي ، فَقَالَتْ مَجِيءُ مَا جِيتَ ؟ فَقُلْتُ : تَرَكْتُ عُمَرَ يَتَشَحَّطُ فِي الْمَوْتِ ، وَهُوَ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ ، وَيَسْأَلُكِ أَنْ تَصْفَحِي عَنْ مَضْجَعِكِ الَّذِي أَعْدَدْتِيهِ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَتْ : وَمَا الَّذِي أَصَابَهُ ، قُلْتُ : طَعَنَهُ قَيْنُ الْمُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ ، قَالَتْ : صَدَقَنِي خَلِيلِي ، يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، « قَدْ كَانَ أَخْبَرَنِي أَنَّ وَفَاتَهُ شَهَادَةٌ » ، هَنِيًّا مَرِيًّا ، وَاللَّهِ مَا كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ بَيْنَهُمَا بَشَرٌ غَيْرِي ، فَأَمَّا إِذْ سَبَقَنِي إِلَى الْآخِرَةِ ، فَلَيْسَ لِحَاجَتِهِ مَتْرَكٌ ، قُلْ : نَعَمْ وَنِعِمَّا عَيْنٌ ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُ قَالَ : مَهْيَمْ ؟ قُلْتُ : قَدْ فَعَلَتْ ، قَالَ : جَزَاهَا اللَّهُ خَيْرًا فِي الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ ، فَإِنْ أُصِبْتُ فَاسْتَأْذِنْهَا ثَانِيَةً ، فَإِنْ تَمَّتْ ، وَإِلَّا فَامْضُوا بِي إِلَى الْبَقِيعِ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ مَنْ حَوْلَهُ : اسْتَخْلِفْ عَلَيْنَا رَجُلًا تَرْضَاهُ ، فَقَالَ : مَا أُرِيدُ أَنْ أَتَحَمَّلَهَا حَيًّا وَمَيِّتًا ، قَالَ : قَالَ : الْمُسْلِمُونَ يَرْضَوْنَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، قَالَ : حَسْبُ آلِ الْخَطَّابِ أَنْ يُدَانَ مِنْهُمْ رَجُلٌ بِالْخَلَائِقِ ، مَا نَظَرَتْ لَهُ إِذْ قَالُوا : أَفَتَارِكُنَا أَنْتَ ثُلُثًا بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ ، فَلَا تُشِيرُ عَلَيْنَا ؟ قَالَ : إِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ أُشِيرَ عَلَيْكُمْ فَعَلْتُ ، فَقَالُوا : إِنَّا نُرِيدُ ذَلِكَ ، فَقَالَ : رُءُوسُ قُرَيْشٍ الَّذِينَ يَصْلُحُونَ لِلْخِلَافَةِ مَعَ مَا سَمِعْتُ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ سَبْعَةُ نَفَرٍ ، مِنْهُمْ : سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ مِنْ أَهْلِي ، وَلَسْتُ مُدْخِلُهُ فِيهِمْ ، وَالنُّجَبَا السِّتَّةُ عُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ ابْنَا عَبْدِ مَنَافٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَسَعْدٌ خَالُ