تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السنة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
363 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَمْرٍو شَبَابَةُ الْمَدَايِنِيُّ قَالَ : ثَنَا الْفُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، قَالَ : لَقِيتُ ابْنَ عُمَرَ بِالْمَدِينَةِ فَقُلْتُ : إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَعْلَمَ كَيْفَ كَانَ مَقْتَلُ عُمَرَ ، فَقَالَ : إِذَنْ أُعْلِمُكَ أَنَّ أَبَا لُؤْلُؤَةَ عَبْدًا لِلْمُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ أَتَاهُ يَشْكُو إِلَيْهِ مَا يُكَلِّفُهُ الْمُغِيرَةُ مِنَ الضَّرِيبَةِ ، قَالَ : وَكَمْ عَلَيْكَ ؟ قَالَ : أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ فِي الشَّهْرِ ، قَالَ : وَمَا عَمَلُكَ ؟ قَالَ : أَصْنَعُ هَذِهِ الْأَرْحِيَةَ ، فَوَعَدَهُ أَنْ يُكَلِّمَ مَوْلَاهُ ، فَخَرَجَ يَتَهَدَّدَهُ ، فَقَالَ : مَا يَقُولُ الْعَبْدُ ؟ قَالُوا أَحْمَقُ ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى الْمُغِيرَةِ ، فَقَالَ : اتَّقِ اللَّهَ فِيمَا خُوِّلْتَ وَخَفِّفْ عَنْ غُلَامِكَ ، وَأَرَادَ الْإِصْلَاحَ فِيمَا بَيْنَهُمَا فَخَرَجَ الْخَبِيثُ فَصَنَعَ مُدْيَةً لَهَا رَأْسَانِ مَقْبِضُهَا فِي وَسَطِهَا ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ صَلَاةَ الْفَجْرِ ، وَعُمَرُ رَحِمَهُ اللَّهُ مَعَهُ دِرَّتُهُ ، يَأْمُرُ النَّاسَ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ يَقُولُ : سَوُّوا بَيْنَ مَنَاكِبِكُمْ ، لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ صُدُورُكُمْ ، فَطَعَنَهُ تِسْعَ طَعْنَاتٍ ، فَقَالَ عُمَرُ رَحِمَهُ اللَّهُ : دُونَكُمُ الْكَلْبَ فَقَدْ قَتَلَنِي ، فَثَارَ إِلَيْهِ النَّاسُ ، فَجَعَلَ لَا يَدْنُو إِلَيْهِ أَحَدٌ إِلَّا أَهْوَى إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ، فَطَعَنَ يَوْمَئِذٍ ثَلَاثَةَ عَشَرَ إِنْسَانًا ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ فِي الْمَسْجِدِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ ، وَاحْتُمِلَ عُمَرُ رَحِمَهُ اللَّهُ فَأُدْخِلَ إِلَى بَيْتِهِ ، فَكَادَتِ الشَّمْسُ تَطْلُعُ وَلَمْ يُصَلُّوا الْفَجْرَ ، فَدَفَعَ فِي قَفَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، فَقَرَأَ قُلْ هُوَ