تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السنة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى } [ النجم : 2 ] فَلِرَبِّنَا الْحَمْدُ عَلَى مَا أَوْدَعَ قُلُوبَنَا مِنْ حُبِّ الِاتِّبَاعِ ، وَلَهُ الْحَمْدُ إِذْ لَمْ يُذِلَّنَا بِالِابْتِدَاعِ ، وَالسَّلَامُ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْبَصْرِيُّ : إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ الْمَعْرُوفَ بِالتِّرْمِذِيِّ قَدْ تَبَيَّنَ لَنَا وَلِأَصْحَابِنَا بِدْعَتُهُ وَإِلْحَادُهُ فِي الدِّينِ ، وَرَدِّ الْآثَارِ الَّتِي يُحْتَجُّ بِهَا عَلَى الْجَهْمِيَّةِ ، وَوَقِيعَتُهُ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ لِأَنَّ مَنْ رَدَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ ، فَقَدْ أَزْرَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَطَعْنُهُ عَلَى مُجَاهِدٍ ، وَهُوَ مِنْ عَالِيَةِ التَّابِعِينَ ، قَدْ صَحِبَ جَمْعًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَفِظَ عَنْهُمْ ، وَمَا سَمِعْنَا أَحَدًا مِنْ شُيُوخِنَا الْمُتَقَدِّمِينَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ ذَكَرَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ إِلَّا بِالْقَبُولِ لَهَا ، وَيَحْتَجُّونَ بِهَا عَلَى الْجَهْمِيَّةِ ، وَيَقْمَعُونَهُمْ بِهَا ، وَيُكَفِّرُونَهُمْ ، وَلَا يَرُدُّهَا إِلَّا رَجُلٌ مُعَطَّلٍ جَهْمِيُّ ، فَمَنْ رَدَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ ، أَوْ طَعَنَ فِيهَا فَلَا يُكَلَّمُ ، وَإِنْ مَاتَ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ ، وَقَدْ صَحَّ عِنْدَنَا أَنَّ هَذَا التِّرْمِذِيَّ تَكَلَّمَ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي يَحْتَجُّ بِهَا أَهْلُ السُّنَّةِ ، وَهَذَا رَجُلٌ قَدْ تَبَيَّنَ أَمْرُهُ ، فَعَلَيْكُمْ بِالسُّنَّةِ وَالِاتِّبَاعِ ، وَمَذْهَبِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَهُوَ الْإِمَامُ يُقْتَدَى بِهِ ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ : « لَا تَزَالُ عَلَى الطَّرِيقِ مَا زِلْتَ تَطْلُبُ » 269 - 270 - وَقَالَ هَارُونُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْهَاشِمِيُّ : جَاءَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ هَذَا التِّرْمِذِيَّ الْجَهْمِيَّ الرَّادَّ لِفَضِيلَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ