تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السنة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يُسْأَلُ عَنْ مَنْ يَقُولُ : أُسَوِّي بَيْنَ الْخَمْسَةِ أَصْحَابِ الشُّورَى بَعْدَ عُثْمَانَ ، فَقَالَ : " أَمَّا أَنَا فَأَقُولُ : أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فِي التَّقْدِيمِ ، وَفِي الْخِلَافَةِ عَلِيٌّ عِنْدَنَا مِنَ الْخُلَفَاءِ " 613 - وَأَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عِصَامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَنْبَلٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ عَلِيًّا وَخِلَافَتَهُ فَقَالَ : « أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَضُوا بِهِ ، وَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَحْضُرُ وَعَلِيٌّ يُقِيمُ الْحُدُودَ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَاكَ ، وَكَانُوا يُسَمُّونَهُ خَلِيفَةً ، وَيَخْطُبُ وَيَقَسِمُ الْغَنَائِمَ فَلَمْ يُنْكِرُوا ذَلِكَ » . قَالَ حَنْبَلٌ : قُلْتُ لَهُ : خِلَافَةُ عَلِيٍّ ثَابِتَةٌ ؟ فَقَالَ : « سُبْحَانَ اللَّهِ ، يُقِيمُ عَلِيٌّ رَحِمَهُ اللَّهُ الْحُدُودَ ، وَيَقْطَعُ ، وَيَأْخُذُ الصَّدَقَةَ ، وَيَقْسِمُهَا بِلَا حَقٍّ وَجَبَ لَهُ ؟ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْمَقَالَةِ ، نَعَمْ خَلِيفَةٌ رَضِيَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَلَّوْا خَلْفَهُ ، وَغَزَوْا مَعَهُ ، وَجَاهِدُوا ، وَحَجُّوا ، وَكَانُوا يُسَمُّونَهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَاضِينَ بِذَلِكَ غَيْرَ مُنْكِرِينَ ، فَنَحْنُ تَبَعٌ لَهُمْ ، وَنَحْنُ نَرْجُوا مِنَ اللَّهِ الثَّوَابَ بِاتِّبَاعِنَا لَهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، مَعَ مَا أَمَرَنَا اللَّهُ بِهِ وَالرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ » . قَالَ حَنْبَلٌ : قَالَ عَمِّي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : « نُقَدِّمُ مَنْ قَدَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، أَبُو بَكْرٍ ، قَدَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيُّ ، فَاخْتِيَارُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ فَضْلٌ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِهِ ، ثُمَّ قَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ فَضْلًا لِعُمَرَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ ، ثُمَّ اجْتَمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَشُورَةِ وَهُمُ الشُّورَى فَوَقَعَتْ خِيَرَتُهُمْ عَلَى خَيْرِ مَنْ بَقِيَ بَعْدَ عُمَرَ عُثْمَانَ ، فَهَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ ، وَعَلِيٌّ رَحِمَهُ اللَّهُ إِمَامُ عَدْلٍ بَعْدَ هَؤُلَاءِ ، إِمَامَتُهُ ثَابِتَةٌ ، وَأَحْكَامُهُ نَافِذَةٌ ، وَأَمْرُهُ جَائِزٌ ، كَانَ أَحَقَّ النَّاسِ بِهَا بَعْدَ عُثْمَانَ ، فَهَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ أَئِمَّةُ الْهُدَى ، رَحِمَهُمُ اللَّهُ »