تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السنة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : « مَا يَدْفَعُ عَلِيًّا مِنَ الْخِلَافَةِ وَقَدْ سَمَّاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مِنْهُمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَابْنُ مَسْعُودٍ » 619 - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْمُودٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : « عَلِيٌّ عِنْدِي خَلِيفَةٌ يُقِيمُ الْحُدُودَ ، وَيُقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا يُنْكَرُ » . وَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : « اكْتُبْ هَذَا ، فَإِنَّهُ يُقَوِّي مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ عَلِيًّا خَلِيفَةٌ » . وَأَمْلَاهُ عَلَيْنَا مِنْ كِتَابِهِ 620 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ ، قَالَ : فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَقْتُولٌ ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَقْتُولٌ السَّاعَةَ . قَالَ : فَقَامَ عَلِيٌّ رَحِمَهُ اللَّهُ . قَالَ مُحَمَّدٌ : فَأَخَذْتُ بِوَسَطِهِ تَخَوُّفًا عَلَيْهِ ، فَقَالَ : « خَلِّ لَا أُمَّ لَكَ » . قَالَ : فَأَتَى عَلِيٌّ الدَّارَ وَقَدْ قُتِلَ الرَّجُلُ رَحِمَهُ اللَّهُ ، فَأَتَى دَارَهُ فَدَخَلَهَا وَأَغْلَقَ بَابَهُ ، فَأَتَاهُ النَّاسُ فَضَرَبُوا عَلَى الْبَابِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا : إِنَّ هَذَا قُتِلَ وَلَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ خَلِيفَةٍ ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقُّ بِهَا مِنْكَ . قَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ : « لَا تُرِيدُونِي ، فَإِنِّي لَكُمْ وَزِيرٌ خَيْرٌ مِنِّي لَكُمْ أَمِيرٌ » ، فَقَالُوا : لَا وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَا مِنْكَ . قَالَ : فَإِنْ أَبَيْتُمْ عَلَيَّ فَإِنَّ بَيْعَتِي لَا تَكُونُ سِرًّا ، وَلَكِنْ أَخْرُجُ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَمَنْ شَاءَ أَنْ يُبَايِعَنِي
السنة — صفحة 415 | أحمد بن محمد الخلال البغدادي الحنبلي / عطية الزهراني