تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاختيار لتعليل المختار — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
أَنَّهُ يَعْلَمُ الْمَسْأَلَةَ فَأَعْطَاهُ الْعَهْدَ وَوَلَّاهُ الْقَضَاءَ . وَالْجَوَابُ فِيهَا يَخْتَلِفُ بِكَوْنِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى ، فَإِنْ كَانَ ذَكَرًا ، فَالْمَسْأَلَةُ الْأُولَى مِنْ سِتَّةٍ لِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ وَلِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ ، فَإِذَا مَاتَتْ إِحْدَى الْبِنْتَيْنِ فَقَدْ خَلَّفَتْ أُخْتًا وَجَدًّا صَحِيحًا أَبَ أَبٍ وَجَدَّةً صَحِيحَةً أُمَّ أَبٍ ، فَالسُّدُسُ لِلْجَدَّةِ ، وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ ، وَسَقَطَتِ الْأُخْتُ عَلَى قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ . وَقَالَ زَيْدٌ : لِلْجَدَّةِ السُّدُسُ ، وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ أَثْلَاثًا عَلَى مَا عُرِفَ مِنَ الْأُصُولِ وَصَحَّحَ الْمُنَاسَخَةَ كَمَا مَرَّ مِنَ الطَّرِيقِ ، وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ الْأَوَّلُ أُنْثَى فَقَدْ مَاتَتِ الْبِنْتُ عَنْ أُخْتٍ وَجَدَّةٍ صَحِيحَةٍ أُمِّ أُمٍّ وَجَدٍّ فَاسِدٍ أَبِ أُمٍّ ، فَلِلْجَدَّةِ السُّدُسُ وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ ، وَالْبَاقِي رَدٌّ عَلَيْهِمَا ، وَسَقَطَ الْجَدُّ الْفَاسِدُ بِالْإِجْمَاعِ . 1 - مَسَائِلُ مِنْ مُتَشَابِهِ الْفَرَائِضِ مِمَّا يُسْأَلُ عَنْهَا وَيُمْتَحَنُ بِهَا الْفَرْضِيُّونَ ذَكَرْتُهَا رِيَاضَةً لِلْخَاطِرِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى قَوْمٍ يَقْتَسِمُونَ مِيرَاثًا ، فَقَالَ : لَا تَقْتَسِمُوا فَإِنَّ لِيَ امْرَأَةً غَائِبَةً ، فَإِنْ كَانَتْ حَيَّةً وَرِثَتْ هِيَ وَلَمْ أَرِثْ أَنَا ، وَإِنْ كَانَتْ مَيِّتَةً وَرِثْتُ أَنَا ، فَهَذِهِ امْرَأَةٌ مَاتَتْ وَتَرَكَتْ أُمًّا وَأُخْتَيْنِ لِأَبَوَيْنِ وَأُخْتًا لِأُمٍّ وَأَخًا لِأَبٍ هُوَ زَوْجُ أُخْتِهَا لِأُمِّهَا ، فَلَلْأُخْتَانِ الثُّلُثَانِ ، وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ ، وَلِلْأُخْتِ لِأُمٍّ السُّدُسُ إِنْ كَانَتْ حَيَّةً ، وَلَا يَبْقَى لِزَوْجِهَا شَيْءٌ لِأَنَّهُ عَصَبَةٌ فَإِنَّهُ أَخٌ لِأَبٍ ، وَإِنْ كَانَتْ مَيِّتَةً فَلَهُ الْبَاقِي وَهُوَ السُّدُسُ لِأَنَّهُ عَصَبَةٌ . امْرَأَةٌ جَاءَتْ إِلَى قَوْمٍ يَقْتَسِمُونَ مِيرَاثًا فَقَالَتْ : لَا تَقْتَسِمُوا فَإِنِّي حُبْلَى ، فَإِنْ وَلَدْتُ غُلَامًا وَرِثَ ، وَإِنْ وَلَدْتُ جَارِيَةً لَمْ تَرِثْ . صُورَتُهُ : رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ بِنْتَيْنِ وَعَمًّا وَامْرَأَةً حُبْلَى مِنْ أَخِيهِ ، فَإِنْ وَلَدَتْ غُلَامًا فَهُوَ ابْنُ أَخِيهِ وَهُوَ عَصَبَةٌ مُقَدَّمٌ عَلَى الْعَمِّ فَيَرِثُ ، وَإِنْ وَلَدَتْ جَارِيَةً فَهِيَ بِنْتُ أَخٍ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ فَلَا تَرِثُ . وَلَوْ قَالَتْ : إِنْ وَلَدْتُ غُلَامًا لَا يَرِثُ ، وَإِنْ وَلَدْتُ جَارِيَةً وَرِثَتْ . صُورَتُهُ : امْرَأَةٌ مَاتَتْ عَنْ زَوْجٍ وَأُمٍّ وَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ وَحَمْلٍ مِنَ الْأَبِ ، إِنْ وَلَدَتْ جَارِيَةً فَهِيَ أُخْتُهَا لِأَبِيهَا فَيَكُونُ لِلْأُمِّ السُّدُسُ ، وَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ ، وَلِلْأُخْتِ لِأَبٍ النِّصْفُ ، وَلِلْأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ الثُّلُثُ ، أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ تَعُولُ إِلَى تِسْعَةٍ ، وَإِنْ وَلَدَتْ غُلَامًا فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ ، وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ ، وَلِأَوْلَادِ الْأُمِّ الثُّلُثُ ، وَلَا شَيْءَ لِلْغُلَامِ لِأَنَّهُ عَصَبَةٌ . وَإِنْ قَالَتْ : إِنْ وَلَدْتُ غُلَامًا لَا يَرِثُ هُوَ وَلَا أَنَا ، وَإِنْ وَلَدْتُ جَارِيَةً وَرِثْتُ أَنَا وَهِيَ ، فَهَذَا رَجُلٌ مَاتَ وَلَهُ زَوْجَةٌ حَامِلٌ هِيَ أَمَةُ الْغَيْرِ ، قَالَ لَهَا مَوْلَاهَا : إِنْ كَانَ فِي بَطْنِكِ جَارِيَةً فَأَنْتِ حُرَّةٌ ، فَإِذَا وَلَدَتْ جَارِيَةً تَبَيَّنَ أَنَّهَا حُرَّةٌ وَابْنَتُهَا حُرَّةٌ فَتَرِثَانِ ، وَإِنْ وَلَدَتْ غُلَامًا فَهِيَ جَارِيَةٌ وَابْنُهَا عَبْدٌ فَلَا يَرِثَانِ ، وَلَوْ عَلَّقَ الْحُرِّيَّةَ بِكَوْنِهِ غُلَامًا فَالْجَوَابُ عَلَى الْعَكْسِ . وَإِنْ قَالَتْ : إِنْ وَضَعْتُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى لَمْ يَرِثْ ، وَإِنْ وَضَعْتُ