شرح
لِلْجَدَّاتِ سِتَّةٌ ، وَلِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ نَصِيبُهَا ، وَنَصِيبُ أُخْتِهَا خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَلِلْجَدِّ خَمْسَةَ عَشَرَ سُمِّيَتْ حَمْزِيَّةً لِأَنَّ حَمْزَةَ الزَّيَّاتَ سُئِلَ عَنْهَا فَأَجَابَ بِهَذِهِ الْأَجْوِبَةِ .
1 -
الدِّينَارِيَّةٌ
زَوْجَةٌ وَجَدَّةٌ وَبِنْتَانِ وَاثْنَا عَشَرَ أَخًا وَأُخْتٌ وَاحِدَةٌ لِأَبٍ وَأُمٍّ ، وَالتَّرِكَةُ سِتِّمِائَةُ دِينَارٍ ، لِلْجَدَّةِ السُّدُسُ مِائَةُ دِينَارٍ ، وَلِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ أَرْبَعِمِائَةِ دِينَارٍ ، وَلِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ دِينَارًا ، يَبْقَى خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ دِينَارًا لِكُلِّ أَخٍ دِينَارَانِ وَلِلْأُخْتِ دِينَارٌ ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ الدِّينَارِيَّةَ ، وَتُسَمَّى الدَّاوُدِيَّةَ لِأَنَّ دَاوُدَ الطَّائِيَّ سُئِلَ عَنْهَا فَقَسَّمَهَا هَكَذَا ، فَجَاءَتِ الْأُخْتُ إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ فَقَالَتْ : إِنَّ أَخِي مَاتَ وَتَرَكَ سِتِّمِائَةِ دِينَارٍ فَمَا أُعْطِيتُ إِلَّا دِينَارًا وَاحِدًا ، فَقَالَ : مَنْ قَسَّمَ التَّرِكَةَ ؟ قَالَتْ : تِلْمِيذُكَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ ، فَقَالَ : هُوَ لَا يَظْلِمُ ، هَلْ تَرَكَ أَخُوكِ جَدَّةً ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : هَلْ تَرَكَ بِنْتَيْنِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : هَلْ تَرَكَ زَوْجَةً ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : هَلْ مَعَكِ اثْنَا عَشَرَ أَخًا ؟ قَالَتْ : نَعَمِ ، قَالَ : إِذَنْ حَقُّكِ دِينَارٌ . وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنَ الْمُعَايَاةِ ، فَيُقَالُ : رَجُلٌ خَلَّفَ سِتِّمِائَةَ دِينَارٍ وَسَبْعَةَ عَشَرَ وَارِثًا ذُكُورًا وَإِنَاثًا فَأَصَابَ أَحَدَهُمْ دِينَارٌ وَاحِدٌ .
1 -
الِامْتِحَانُ
أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ وَخَمْسُ جَدَّاتٍ وَسَبْعُ بَنَاتٍ وَتِسْعُ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ ، أَصْلُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلزَّوْجَاتِ الثُّمُنُ ثَلَاثَةٌ ، وَلِلْجَدَّاتِ السُّدُسُ أَرْبَعَةٌ ، وَلِلْبَنَاتِ الثُّلُثَانِ سِتَّةَ عَشَرَ ، وَلِلْأَخَوَاتِ مَا بَقِيَ سَهْمٌ ، وَلَا مُوَافَقَةَ بَيْنَ السِّهَامِ وَالرُّءُوسِ وَلَا بَيْنَ الرُّءُوسِ وَالرُّءُوسِ ، فَيَحْتَاجُ إِلَى ضَرْبِ الرُّءُوسِ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ ، فَاضْرِبْ أَرْبَعَةً فِي خَمْسَةٍ تَكُنَّ عِشْرِينَ ، ثُمَّ اضْرِبْ عِشْرِينَ فِي سَبْعَةٍ تَكُنَّ مِائَةً وَأَرْبَعِينَ ، ثُمَّ اضْرِبْ مِائَةً وَأَرْبَعِينَ فِي تِسْعَةٍ تَكُنَّ أَلْفًا وَمِائَتَيْنِ وَسِتِّينَ فَاضْرِبْهَا فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ تَكُنَّ ثَلَاثِينَ أَلْفًا وَمِائَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ مِنْهَا تَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ . وَجْهُ الِامْتِحَانِ أَنْ يُقَالَ : رَجُلٌ خَلَّفَ أَصْنَافًا عَدَدُ كُلِّ صِنْفٍ أَقَلُّ مِنْ عَشَرَةٍ وَلَا تَصِحُّ مَسْأَلَتُهُ إِلَّا مِمَّا يَزِيدُ عَلَى ثَلَاثِينَ أَلْفًا .
1 -
الْمَأْمُونِيَّةُ
أَبَوَانِ وَبِنْتَانِ مَاتَتْ إِحْدَى الْبِنْتَيْنِ وَخَلَّفَتْ مَنْ خَلَّفَتْ ، سُمِّيَتْ مَأْمُونِيَّةً لِأَنَّ الْمَأْمُونَ أَرَادَ أَنْ يُوَلِّيَ قَضَاءَ الْبَصْرَةِ أَحَدًا فَأُحْضِرَ بَيْنَ يَدَيْهِ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ فَاسْتَحْقَرَهُ ، فَسَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ، فَعَلِمَ الْمَأْمُونُ ،