تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاختيار لتعليل المختار — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
وَلَوْ كَانَ مَكَانَ الْإِخْوَةِ لِأَبَوَيْنِ إِخْوَةٌ لِأَبٍ سَقَطُوا بِالْإِجْمَاعِ وَلَا تَكُونُ مُشَرَّكَةً ، وَالصَّحِيحُ مَذْهَبُنَا لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا ، فَمَا أَبْقَتْ فَلِأَوْلَى عَصَبَةٍ ذَكَرٍ » ، وَأَنَّهُ يَقْتَضِي تَقْدِيمَ أَوْلَادِ الْأُمِّ فَمَنْ شَرَّكَ بَيْنَهُمْ فَقَدْ خَالَفَ النَّصَّ وَلِأَنَّهُ يُوَافِقُ الْأُصُولَ ، فَإِنَّ أَوْلَادَ الْأُمِّ أَصْحَابُ فَرْضٍ بِنَصِّ الْكِتَابِ ، وَأَوْلَادَ الْأَبَوَيْنِ عَصَبَةٌ بِنَصِّ الْكِتَابِ عَلَى مَا سَبَقَ ، وَالتَّشْرِيكُ يُنَافِي ذَلِكَ . 1 - الْخَرْقَاءُ أُمٌّ وَجَدٌّ وَأُخْتٌ ، سُمِّيَتْ خَرْقَاءَ لِأَنَّ أَقَاوِيلَ الصَّحَابَةِ تَخَرَّقَتْهَا . قَالَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ ، وَقَالَ زَيْدٌ : لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ أَثْلَاثًا ، وَقَالَ عَلِيٌّ : لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ ؛ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رِوَايَتَانِ : فِي رِوَايَةٍ لِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْأُمِّ وَالْجَدِّ نِصْفَانِ ، وَفِي رِوَايَةٍ وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : لِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ ثُلُثُ الْبَاقِي وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ ، وَتُسَمَّى عُثْمَانِيَّةً لِأَنَّ عُثْمَانَ انْفَرَدَ فِيهَا بِقَوْلٍ خَرَقَ الْإِجْمَاعَ فَقَالَ : لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ نِصْفَانِ ، قَالُوا : وَبِهِ سُمِّيَتْ خَرْقَاءَ ، أَوْ تُسَمَّى مُثَلَّثَةَ عُثْمَانَ وَمُرَبَّعَةَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَمُخَمَّسَةَ الشَّعْبِيِّ لِأَنَّ الْحَجَّاجَ سَأَلَهُ عَنْهَا فَقَالَ : اخْتَلَفَ فِيهَا خَمْسَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَإِذَا أُضِيفَ إِلَيْهِمْ قَوْلُ الصِّدِّيقِ كَانَتْ مُسَدَّسَةً . 1 - الْمَرْوَانِيَّةُ سِتُّ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ وَزَوْجٌ ، لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ، وَلِلْأُخْتَيْنِ لِأَبَوَيْنِ الثُّلُثَانِ ، وَلِلْأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ الثُّلُثُ ، وَسَقَطَ أَوْلَادُ الْأَبِ ، أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ وَتَعُولُ إِلَى تِسْعَةٍ ، سُمِّيَتْ مَرْوَانِيَّةً لِوُقُوعِهَا فِي زَمَنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، وَتُسَمَّى الْغَرَّاءَ لِاشْتِهَارِهَا بَيْنَهُمْ . 1 - الْحَمْزِيَّةُ ثَلَاثُ جَدَّاتٍ مُتَحَاذِيَاتٍ وَجَدٌّ وَثَلَاثُ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - : لِلْجَدَّاتِ السُّدُسُ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ ، أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ . وَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : لِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ النِّصْفُ ، وَمِنَ الْأَبِ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ ، وَلِلْجَدَّاتِ السُّدُسُ ، وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ . وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رِوَايَةٌ شَاذَّةٌ : لِلْجَدَّةِ أُمِّ الْأُمِّ السُّدُسُ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ . وَقَالَ زَيْدٌ : لِلْجَدَّاتِ السُّدُسُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ وَالْأُخْتُ لِأَبٍ عَلَى أَرْبَعَةٍ ، ثُمَّ تَرُدُّ الْأُخْتُ مِنَ الْأَبِ مَا أَخَذَتْ عَلَى الْأُخْتِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ ، أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ وَتَصِحُّ مِنِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ وَتَعُودُ بِالِاخْتِصَارِ إِلَى سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ