شرح
أُمِّهِ : أُمُّ أُمِّ أُمِّهِ ، وَأُمُّ أَبِ أُمِّهِ ، وَالْكُلُّ وَارِثَاتٌ إِلَّا الْأَخِيرَةَ لِأَنَّهَا فَاسِدَةٌ فَإِنَّهُ دَخَلَ فِي نِسْبَتِهَا أَبٌ بَيْنَ أُمَّيْنِ .
الثَّالِثَةُ ثَمَانِ جَدَّاتٍ ، جَدَّتَا أَبِ أَبِيهِ وَهُمَا : أُمُّ أَبِ أَبِ أَبِيهِ ، وَأُمُّ أُمُّ أَبِ أَبِيهِ وَهُمَا وَارِثَتَانِ ، وَجَدَّتَا أُمِّ أَبِيهِ وَهُمَا : أُمُّ أُمِّ أُمِّ أَبِيهِ وَهِيَ وَارِثَةٌ ، وَأُمِّ أَبِ أُمِّ أَبِيهِ وَهِيَ سَاقِطَةٌ ، وَجَدَّتَا أَبِ أُمِّهِ وَهُمَا : أُمُّ أُمِّ أَبِ أُمِّهِ ، وَأُمُّ أَبِ أَبِ أَمِّهِ وَهُمَا سَاقِطَتَانِ ، وَجَدَّتَا أُمِّ أُمِّهِ وَهُمَا : أُمُّ أُمِّ أُمِّ أُمِّهِ وَهِيَ وَارِثَةٌ ، وَأُمُّ أَبِ أُمِّ أُمِّهِ وَهِيَ سَاقِطَةٌ .
فَإِنْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ جَدَّتَانِ يَصِرْنَ سِتَّةَ عَشَرَ وَهِيَ الْمَرْتَبَةُ الرَّابِعَةُ ، وَإِنْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ السِتَّةَ عَشَرَ جَدَّتَانِ يَصِرْنَ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَهَكَذَا إِلَى مَا لَا يَتَنَاهَى . وَالْجَدَّاتُ الثَّابِتَاتُ عَلَى ضَرْبَيْنِ مُتَحَاذِيَاتٍ مُتَسَاوِيَاتٍ فِي الدَّرَجَةِ ، وَمُتَفَاوِتَاتٍ وَطَرِيقُ مَعْرِفَةِ الْمُتَحَاذِيَاتِ الْوَارِثَاتِ أَنْ يَلْفِظَ بِعَدَدِهِنَّ أُمَّهَاتٌ ثُمَّ تُبَدِّلُ الْأُمُّ الْأَخِيرَةُ أَبًا فِي كُلِّ مَرَّةٍ إِلَى أَنْ لَا تَبْقَى إِلَّا أُمٌّ وَاحِدَةٌ ، وَتُصَوِّرُ ذَلِكَ فِي خَمْسِ جَدَّاتٍ مُتَحَاذِيَاتِ وَقِسْ عَلَيْهِ فَنَقُولُ :
ميت أُم أُم أُم أُم أُم أُم أُم أُم أُم أَب أُم أُم أُم أَب أَب أُم أُم أَب أَب أَب أُم أَب أَب أَب أَب
وَأَمَّا الْمُتَفَاوِتَاتُ فِي الدَّرَجَةِ فَالْقُرْبَى تَحْجُبُ الْبُعْدَى عَلَى مَا مَرَّ فِي الْحَجْبِ ، وَلَوْ سُئِلْتَ عَنْ عَدَدِ جَدَّاتٍ وَارِثَاتٍ كَمْ بِإِزَائِهِنَّ سَاقِطَاتٍ ، فَخُذْ عَدَدَ الْمَسْئُولِ عَنْهُ بِيَمِينِكَ ، ثُمَّ انْقُصْ مِنْهُ اثْنَيْنِ وَخُذْهُمَا بِيَسَارِكَ ، ثُمَّ ضَعِّفْ مَا فِي يَسَارِكَ بِعَدَدِ مَا فِي يَمِينِكَ فَمَا بَلَغَ فَاطْرَحِ الْمَسْئُولَ مِنْهُ فَمَا بَقِيَ فَهِيَ سَاقِطَةٌ .
مِثَالُهُ : سُئِلْتَ عَنْ أَرْبَعِ جَدَّاتٍ خُذْهَا بِيَمِينِكَ ثُمَّ انْقُصْ مِنْهُ اثْنَيْنِ وَخُذْهُمَا بِيَسَارِكَ ، ثُمَّ ضَعِّفْ مَا فِي يَسَارِكَ بِعَدَدِ مَا فِي يَمِينِكَ يَكُنْ ثَمَانِيَةً ، اطْرَحْ مِنْهُ عَدَدَ الْمَسْئُولِ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ تَبْقَى أَرْبَعَةٌ فَهِيَ سَاقِطَةٌ ، وَلَوْ سُئِلْتَ عَنْ ثَلَاثَةٍ خُذْهَا بِيَمِينِكَ ثُمَّ انْقُصْ مِنْهُ اثْنَيْنِ وَخُذْهُمَا بِيَسَارِكَ ثُمَّ ضَعِّفْ مَا فِي يَسَارِكَ بِعَدَدِ مَا بَقِيَ فِي يَمِينِكَ يَكُنْ أَرْبَعَةً اطْرَحْ مِنْهُ عَدَدَ الْمَسْئُولِ عَنْهُ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ بَقِيَ وَاحِدَةٌ سَاقِطَةٌ .
وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ الْجَدَّةُ الْوَارِثَةُ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ إِلَّا وَاحِدَةً ; لِأَنَّ الصَّحِيحَاتِ مِنْهُنَّ أَنْ لَا يَدْخُلُ بَيْنَ أُمَّيْنِ أَبٌ فَكَانَتِ الْوَارِثَةُ أُمَّ الْأُمِّ وَإِنْ عَلَتْ . وَالْقُرْبَى تَحْجُبُ الْبُعْدَى فَلَا تَرِثُ إِلَّا جَدَّةٌ وَاحِدَةٌ كَمَا ذَكَرْنَا فِي الْجَدِّ .
وَأَمَّا الْأَبَوِيَّاتُ فَيُتَصَوَّرُ أَنْ يَرِثَ الْكَثِيرُ مِنْهُنَّ عَلَى مَا صَوَّرْتُ لَكَ ، وَلَا يَرِثُ مَعَ الْأَبِ إِلَّا جَدَّةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ ; لِأَنَّ الْأَبَوِيَّاتِ يُحْجَبْنَ بِهِ ، وَلَا يَرِثُ مَعَ الْجَدِّ إِلَّا جَدَّتَانِ : إِحْدَاهُمَا مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَالثَّانِيَةُ أُمُّ الْأَبِ ، وَلَا يَرِثُ مَعَ أَبِ الْجَدِّ إِلَّا ثَلَاثٌ : إِحْدَاهُنَّ مِنْ