تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاختيار لتعليل المختار — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وَالْأَفْضَلُ فِي السُّنَنِ الْمَنْزِلُ إِلَّا التَّرَاوِيحَ . فَصْلٌ صَلَاةُ كُسُوفِ الشَّمْسِ رَكْعَتَانِ كَهَيْئَةِ ( ف ) النَّافِلَةِ ، وَيُصَلِّي بِهِمْ إِمَامُ الْجُمُعَةِ ، وَلَا يَجْهَرُ ( ف ) وَلَا يَخْطُبُ ( ف ) ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَلَّى النَّاسُ فُرَادَى رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعًا ، وَيَدْعُونَ بَعْدَهَا حَتَّى تَنْجَلِيَ الشَّمْسُ ، وَفِي خُسُوفِ الْقَمَرِ يُصَلِّي كُلٌّ وَحْدَهُ ( ف ) ، وَكَذَا فِي الظُّلْمَةِ وَالرِّيحِ وَخَوْفِ الْعَدُوِّ .
شرح
الْخَتْمُ ، وَالْأَفْضَلُ فِي زَمَانِنَا مِقْدَارُ مَا لَا يُؤَدِّي إِلَى تَنْفِيرِ الْقَوْمِ عَنِ الْجَمَاعَةِ ، وَالْأَفْضَلُ تَعْدِيلُ الْقِرَاءَةِ بَيْنَ التَّسْلِيمَاتِ ، وَكَذَا بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ فِي التَّسْلِيمَةِ . ( وَالْأَفْضَلُ فِي السُّنَنِ الْمَنْزِلُ ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « أَفْضَلُ صَلَاةِ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ » . قَالَ : ( إِلَّا التَّرَاوِيحَ ) لِأَنَّهَا شُرِعَتْ فِي جَمَاعَةٍ ، وَقَدْ بَيَّنَّاهُ . [ بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ ] فَصْلٌ ( صَلَاةُ كُسُوفِ الشَّمْسِ رَكْعَتَانِ كَهَيْئَةِ النَّافِلَةِ ) لِمَا رَوَى جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ : مِنْهُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عُمَرَ وَسَمُرَةُ وَالْأَشْعَرِيُّ « أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - صَلَّى فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ رَكْعَتَيْنِ كَهَيْئَةِ صَلَاتِنَا وَلَمْ يَجْهَرْ فِيهِمَا » ، وَاعْتِبَارًا لَهَا بِغَيْرِهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ . وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - « لَمَّا كَسَفَتِ الشَّمْسُ : " إِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ » ، فَيَنْصَرِفُ إِلَى الصَّلَاةِ الْمَعْهُودَةِ وَهِيَ مَا ذَكَرْنَا . قَالَ : ( وَيُصَلِّي بِهِمْ إِمَامُ الْجُمُعَةِ ) لِأَنَّهُ اجْتِمَاعٌ فَيُشْتَرَطُ نَائِبُ الْإِمَامِ تَحَرُّزًا عَنِ الْفِتْنَةِ كَالْجُمُعَةِ . ( وَلَا يَجْهَرُ ) لِمَا تَقَدَّمَ . ( وَلَا يَخْطُبُ ) لِأَنَّهَا لَمْ تُنْقَلْ ، وَيُطَوِّلُ بِهِمُ الْقِرَاءَةَ ، لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَامَ فِي الْأُولَى بِقَدْرِ الْبَقَرَةِ ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِقَدْرِ آلِ عِمْرَانَ . ( فَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَلَّى النَّاسُ فُرَادَى رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعًا ) لِأَنَّهَا نَافِلَةٌ ، وَالْأَصْلُ فِيهَا الْفُرَادَى ، وَتَحَرُّزًا عَنِ الْفِتْنَةِ . ( وَيَدْعُونَ بَعْدَهَا حَتَّى تَنْجَلِيَ الشَّمْسُ ) هَكَذَا فِعْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَقَالَ : « إِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْأَفْزَاعِ فَارْغَبُوا إِلَى اللَّهِ بِالدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ وَالِاسْتِغْفَارِ » . ( وَفِي خُسُوفِ الْقَمَرِ يُصَلِّي كُلٌّ وَحْدَهُ ) لِأَنَّهُ يَكُونُ لَيْلًا فَيُتَعَذَّرُ الِاجْتِمَاعُ . ( وَكَذَا فِي الظُّلْمَةِ وَالرِّيحِ وَخَوْفِ الْعَدُوِّ ) لِمَا رَوَيْنَا .