صفة لا تصلح إلا للشافعي رضي الله عنه ، فإنه عالم من قريش قد بين العلم ومهد الطريق وشرح الأصول وبين الفروع وصنف المصنفات التي سارت بها الركبان وانتشرت في سائر البلدان .
ومنهم أبو جعفر
محمد بن أحمد بن نصر الترمذي ( 1 )
: سكن بغداد ولم يكن للشافعي في وقته بالعراق ارأس ولا أورع ولا أكثر تقللاً منه . ذكر أبو إسحاق الزجاج النحوي أنه كان يجري عليه في كل شهر أربعة دراهم وكان لا يسأل أحداً شيئاً .
ولد في ذي الحجة من سنة مائتين ومات في المحرم سنة خمس وتسعين ومائتين . وقال أبو جعفر : تفقهت لأبي حنفية فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في منامي وأنا في مسجد مدينة النبي صلى الله عليه وسلم عام حججت فقلت : يا رسول الله ، قد تفقهت بقول أبي حنيفة أفآخذ به ؟ فقلا : لا ، فقلت : آخذ بقول مالك ابن أنس ؟ فقال : خذ منه ما وافق سنتي ، قلت : فآخذ ( 2 ) بقول الشافعي ؟ قال : ما هو له بقول إلا أنه أخذ بسنتي ورد على من خالفها .
ومنهم
محمد بن إسحاق بن خزيمة
بن المغيرة السلمي ( 3 ) : - مولى لهم - من أهل نيسابور . مات سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة ( 4 ) ، وكان يقال له إمام
هامش
( 1 ) ابن خلكان 3 : 334 .
( 2 ) ط : قال . . قلت . . . أفآخذ . . أفاخ 1 ذ : وهو موافق لما عند ابن خلكان في المطبوعة ، أما ما في أصول ابن خلكان الخطية فإنه موافق لما أثبتناه في المتن عن ع .
( 3 ) السبكي 2 : 130 .
( 4 ) في طبقات السبكي أنه توفي سنة 311 .